تحركات سورية جديدة لاعادة جدولة الديون الخارجية وتنشيط الاستثمارات التنموية

كشفت وزارة المالية السورية عن مباحثات رسمية جرت على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك بهدف التوصل الى تسوية منصفة لديون الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي. واوضحت الوزارة في بيان لها ان اللقاء ركز على وضع آليات مرنة لاعادة جدولة الالتزامات المالية المترتبة على سوريا بشروط ميسرة تضمن استدامة التعاون المالي، مشيرة الى ان الاسابيع القادمة ستشهد نقاشات تفصيلية حول المقترحات المطروحة للوصول الى اتفاق نهائي يراعي الظروف الراهنة.
واضافت الوزارة ان المباحثات لم تقتصر على الديون فحسب بل امتدت لتشمل سبل استئناف الصندوق العربي لأنشطته التنموية داخل الاراضي السورية. وبينت ان الجانبين ناقشا بشكل موسع امكانية صيانة المشاريع التي نفذها الصندوق خلال الفترات السابقة والتي تحتاج حاليا الى اعادة تأهيل فني، مؤكدة على اهمية الاستفادة من تسهيلات صندوق بادر المخصص لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتنشيط القطاع الخاص السوري.
تعزيز الشراكات التنموية ودعم الاستقرار الاقتصادي
واكد المدير العام للصندوق العربي فوزي الحنيف خلال اللقاء حرص المؤسسة على دعم حالة الاستقرار في سوريا وتعزيز مسارات التنمية المستدامة. واشار الى وجود توجه لتعميق التعاون مع مختلف المؤسسات التنموية الاقليمية لتمويل مشاريع مشتركة ذات جدوى اقتصادية، مبينا ان الصندوق يدرس حاليا ترتيب جلسة حوارية خاصة لمناقشة فرص الاستثمار في سوريا ضمن اطار اجتماعات مجموعة التنسيق العربية.
وتابع المسؤولون السوريون تحركاتهم المالية حيث عقد وزير المالية وحاكم مصرف سوريا المركزي اجتماعات موازية مع مؤسسة التمويل الدولية لمناقشة سبل دفع عجلة الاستثمارات في البلاد. واختتمت هذه اللقاءات بالتأكيد على ضرورة تسريع اجراءات التمويل وفتح قنوات جديدة لدعم المشاريع الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد الوطني وتساهم في تحسين الواقع المعيشي والتنموي.


















