+
أأ
-

موسكو تحتضن منتدى اسبوع الطاقة الروسي لبحث استقرار الاسواق العالمية

{title}
بلكي الإخباري

انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات منتدى اسبوع الطاقة الروسي في نسخته التاسعة، وسط حضور دولي واسع يهدف لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة العالمي. ويسعى المشاركون خلال هذا الحدث البارز الى ايجاد نماذج عمل مشتركة تساهم في توحيد الجهود لاعادة الاستقرار الى الاسواق الدولية، مع التركيز على تعزيز دور روسيا ومكانتها في خارطة الطاقة العالمية وتطوير امكاناتها التقنية.

واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة وجهها للمشاركين على ضرورة توسيع نطاق الحوار والتعاون في قطاع الوقود والطاقة، مشددا على اهمية تأمين المسارات اللوجستية كركيزة اساسية لضمان تدفقات الطاقة. واضاف ان المقترحات التي سيتمخض عنها المنتدى ستتحول الى خطوات عملية تساهم في دعم الاقتصاديات الوطنية وتحسين جودة حياة الشعوب، مشيرا الى ان النقاشات ستستمر لتشمل قضايا حيوية ستطرح في منتدى الدول المصدرة للغاز لاحقا.

وبين بوتين ان اولويات المرحلة الحالية تتضمن الانتقال نحو الطاقة الجديدة والتعامل مع التحولات الجوهرية في اسواق النفط والغاز في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة. واوضح ان التركيز سينصب ايضا على اعداد الكوادر المؤهلة والمدربة، كونها العنصر الحاسم في نجاح معالجة المهام المستقبلية التي تواجه هذا القطاع الاستراتيجي.

اجندة المنتدى ومحاور النقاش الاستراتيجية

وشهدت الفعالية الافتتاحية التي نظمها بنك سبيربنك تحت عنوان طاقة يوم جديد بحثا معمقا حول آليات جذب الاستثمارات اللازمة للبنية التحتية للطاقة الكهربائية. واضاف نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك ان اجندة المنتدى تغطي اهم الاتجاهات العالمية، بما في ذلك التحديث التقني ودمج تقنيات تخزين الطاقة ومراكز البيانات كلاعبين جدد في هذا السوق الواسع.

وتابع نوفاك ان النقاشات ستتوزع على سبعة محاور رئيسية تشمل تحول سوق النفط وتطور سوق الغاز والاستثمار في الكهرباء والطاقة الجديدة وحماية البيئة والتعاون الدولي. واكد ان المنتدى يولي اهمية خاصة لمشاريع القطب الشمالي والروبوتات والسيادة الهندسية، مما يعكس سعي روسيا لتعزيز استقلاليتها التقنية في قطاع الوقود والطاقة.

وكشفت اللجنة المنظمة ان المنتدى يضم اكثر من 30 جلسة نقاشية بمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين الدوليين. واوضحت ان هذه الجلسات تهدف الى وضع رؤية شاملة لمواجهة الصدمات الجيوسياسية التي اثرت على سلاسل الامداد العالمية، مع التركيز على الحلول المستدامة التي تضمن استمرارية الامن الطاقي لجميع الدول والقارات.

الجلسة العامة ومواجهة الصدمات الجيوسياسية

وتشكل الجلسة العامة تحت عنوان استدامة الصمود في مواجهة الصدمات الجيوسياسية الحدث الابرز في برنامج اعمال المنتدى. واكد المشاركون ان هذه الجلسة ستجمع وزراء طاقة من دول فاعلة مثل السعودية وتركيا وبيلاروس، الى جانب مسؤولين روس رفيعي المستوى ورؤساء كبرى الشركات العالمية.

واضاف الخبراء ان هذا التجمع يمثل فرصة نادرة لتبادل الرؤى حول سبل الخروج من ازمة الطاقة الحادة التي تضرب الاسواق العالمية. وشددوا على ان التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والالتزامات البيئية والمناخية التي يفرضها الواقع الحالي.

واوضحت التقارير الواردة من موسكو ان المنتدى يستمر لعدة ايام موزعا على موقعين هما قاعة مانيج وغوستيني دفور، مما يتيح استعراض احدث التقنيات والمعدات الخاصة بقطاع الطاقة. واكد المنظمون ان هذا الحدث يعزز من دور موسكو كمركز حيوي لصياغة سياسات الطاقة العالمية في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.