+
أأ
-

تراجع اسعار النفط عالميا بعد اتفاق مفاجئ لوقف استهداف منشآت الطاقة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على وقع انباء ايجابية تتعلق باتفاق لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة بين روسيا واوكرانيا. وجاء هذا التطور بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن ترتيبات جديدة تضمن تدفق امدادات الديزل الروسي الى الاسواق العالمية، مما ساهم في تهدئة المخاوف التي سيطرت على المستثمرين خلال الفترة الماضية بشأن نقص الامدادات.

واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 1.4 في المئة لتصل الى مستويات 103 دولارات للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تراجعا مماثلا ليقترب من حاجز 90 دولارا. وبينت هذه الارقام ان الاسواق تفاعلت بشكل سريع مع الوعود الروسية بضخ كميات ضخمة من الديزل لسد الفجوة في الطلب العالمي الذي يقدر بنحو 29 مليون برميل يوميا.

واكد الرئيس الامريكي ان روسيا التزمت بتوريد اكثر من 300 الف طن من الديزل بشكل فوري، مع التخطيط لشحنات اضافية خلال شهر نوفمبر المقبل وما يليه. وشدد محللون في الاسواق المالية على ان هذه الخطوات خففت الضغوط الفورية على سلاسل التوريد، رغم وجود تساؤلات حول مدى استدامة هذا الهدوء في ظل غياب تفاصيل دقيقة عن طبيعة الاتفاق الميداني.

تحديات جيوسياسية تواصل التأثير على اسعار الخام

وكشفت تقارير دولية ان زيلينسكي لا يزال يترقب ايضاحات حول تفاصيل وقف اطلاق النار في قطاع الطاقة، في وقت لم تصدر فيه موسكو تعليقات رسمية مؤكدة حول بنود هذا الاتفاق. واضاف خبراء الطاقة ان نطاق التراجع في الاسعار قد يظل محدودا ما لم تظهر ادلة ملموسة على استمرار حالة التهدئة بين الطرفين المتنازعين.

وذكر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول ان الدول الاعضاء مطالبة بتقييم الحاجة الى ضخ كميات اضافية من الوقود، مع اعطاء اولوية قصوى لتسريع تسليم الديزل الموعود. واشار الى ان استقرار الاسواق يعتمد بشكل كبير على الوفاء بالتعهدات الدولية وتجنب اي تصعيد جديد قد يؤدي الى اضطراب سلاسل الامداد مجددا.

وبينت المعطيات الميدانية ان استمرار التوترات في الشرق الاوسط لا يزال يشكل عامل دعم لسعر خام برنت، حيث تواصل التهديدات الامنية في مضيق هرمز والمناطق المجاورة التأثير على حركة ناقلات النفط. واوضحت تقارير بحرية بريطانية وقوع هجمات جديدة بالقرب من سلطنة عمان، مما يعزز من حالة الحذر لدى شركات الشحن العالمية.

مخاوف من استمرار اضطرابات امدادات الشرق الاوسط

واكدت السلطات السعودية وقوع اصابات واضرار جراء هجمات استهدفت مطار الرياض، مما دفع الادارة الامريكية لبحث سبل التعاون في مواجهة هذه التهديدات. واضافت المصادر ان هذا التصعيد يمثل امتدادا لصراعات اقليمية اوسع، مما يجعل اسواق النفط في حالة ترقب دائم لأي تطورات قد تعرقل صادرات الخام من منطقة الخليج.

وكشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلات نفط لهجمات بطائرات مسيرة وقذائف مجهولة اثناء عبورها الممرات المائية الحيوية، مما يهدد بتقويض الانتعاش الذي شهدته الصادرات مؤخرا. واوضح محللون ان هذه المخاطر الجيوسياسية ستظل عاملا مؤثرا يمنع انخفاض الاسعار الى مستويات دنيا، رغم الانفراجة الحالية في ملف الطاقة الروسي الاوكراني.

وختم مراقبون بأن السوق العالمي سيظل رهينة للتوازنات السياسية والعسكرية، حيث ان اي خرق لاتفاق الطاقة او تصعيد في الشرق الاوسط قد يؤدي الى تقلبات حادة في الاسعار خلال الايام القادمة.