+
أأ
-

خارطة طريق التعداد السكاني الجديد في الاردن وتفاصيل الميزانية والكوادر البشرية

{title}
بلكي الإخباري

تستعد دائرة الاحصاءات العامة لاطلاق عملية التعداد السكاني المقبل بهدف الانتقال من مرحلة الارقام التقديرية الى رصد واقع فعلي وميداني دقيق، حيث تهدف هذه الخطوة الى تحديث البيانات الوطنية واعتماد معايير حديثة تعكس التغيرات الديموغرافية والاجتماعية في البلاد. وتعد هذه العملية حدثا وطنيا مفصليا يتم تنفيذه كل عشر سنوات لضمان الحصول على قاعدة بيانات متكاملة تخدم التخطيط المستقبلي.

واضاف حيدر فريحات مدير عام الدائرة ان الاعتماد على التقنيات الرقمية الحديثة ساهم بشكل لافت في تحسين كفاءة العمليات الميدانية، حيث انخفض عدد الباحثين الميدانيين من عشرين الفا في التعداد السابق الى اثني عشر الف باحث فقط في التعداد الحالي، كما تراجعت التكلفة الاجمالية للمشروع لتصل الى قرابة اربعة وعشرين مليون دينار بعد ان كانت تتجاوز ثلاثين مليونا في السابق.

وبين ان التحضيرات لهذا المشروع استغرقت عامين من العمل المكتبي والميداني المكثف، شملت تحديث البلوكات الاحصائية التي وصل عددها الى اربعة وعشرين الف منطقة عد، موضحا ان الفرق عملت على حصر اكثر من مليون وخمسين الف مبنى في مختلف محافظات المملكة لتحديد طبيعتها سواء كانت سكنية او تجارية او غير ذلك.

آليات العد الذاتي والخصوصية الرقمية

واكد فريحات ان الدائرة وفرت خيار العد الذاتي للمواطنين الذين ابدوا رغبتهم في ذلك، حيث اختار نحو عشرين بالمئة من السكان هذه الطريقة عبر روابط الكترونية مرسلة عبر تطبيق سند او الهواتف المحمولة، مما يعزز من مرونة العملية ويسهل على المواطنين المشاركة وفقا لاوقاتهم الخاصة.

واشار الى ان الكوادر البشرية المشاركة في التعداد تضم عشرة الاف معلم من وزارة التربية والتعليم الى جانب سبعمئة من موظفي الاحصاءات والف وثلاثمئة مستخدم مؤقت، موضحا ان جميع هؤلاء الباحثين سيحملون بطاقات تعريفية الكترونية تتيح للمواطن التحقق من هوية الباحث عبر مسح الرمز الخاص بالبطاقة.

وشدد على ان المواطن يتمتع بحرية كاملة في تحديد موعد الزيارة او حتى تغيير الباحث، مع وجود حق اصيل في الامتناع عن الاجابة على بعض الاسئلة، مؤكدا ان البيانات التي يتم جمعها تخضع لعمليات معالجة دقيقة حيث يتم فصل المعلومات الشخصية وتحويلها الى بيانات احصائية مجردة بمجرد وصولها الى انظمة الدائرة.

ضمانات الدقة والمطابقة الاحصائية

وكشف ان الاستمارات الالكترونية المستخدمة مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على كشف التناقضات في المعلومات المدخلة فوريا، كما يتم مطابقة البيانات المجمعة مع سجلات الاحوال المدنية لضمان اعلى درجات الدقة والشفافية في النتائج النهائية.

واوضح ان التعداد يشمل كافة فئات المجتمع بما في ذلك المقيمين في المستشفيات ومراكز العمل والسجون، مبينا ان عملية عد غير الاردنيين تتم بناء على تواجدهم الفعلي على ارض الواقع بغض النظر عن وضعهم القانوني او تصاريح العمل الخاصة بهم، وذلك لضمان شمولية البيانات الاحصائية.

واكد ان القانون يفرض عقوبات على عدم التعاون، الا ان تاريخ الدائرة الممتد عبر سبعة وسبعين عاما لم يسجل حالة تغريم واحدة، مشيرا الى ان التعاون الشعبي ينبع من الحس الوطني والوعي باهمية هذه البيانات في رسم السياسات التنموية للبلاد في المستقبل.