خنق الاقتصاد الايراني: الحصار الامريكي يغلق ابواب التصدير النفطي بالكامل

كشفت بيانات حديثة من شركات تتبع حركة ناقلات النفط العالمية عن تحول جذري في المشهد الاقتصادي الايراني نتيجة الحصار الامريكي المشدد الذي فرض مؤخرا. واظهرت التقارير ان هذا الاجراء نجح في وقف تدفق شحنات الخام الايراني الى الصين بشكل كامل لاول مرة منذ سنوات مما وضع ضغوطا غير مسبوقة على الموارد المالية لطهران.
واكدت تحليلات متخصصة ان حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز قد توقفت عمليا منذ منتصف يوليو الماضي. واضافت المعطيات الميدانية ان الاعتماد الحالي بات مقتصرا فقط على المخزونات العائمة في اسيا والتي لا يمكن تعويضها مما يعني نضوب المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في المدى المنظور.
وبينت المحللة كلير يونجمان من شركة فورتكسا ان الوضع الحالي يتجاوز في حدته كافة مراحل الضغوط السابقة. واوضحت ان تدفقات النفط لم تصل ابدا الى مستوى الصفر كما يحدث الان وهو ما يعكس فاعلية الحصار البحري والضغوط الامريكية المباشرة على المشترين الدوليين.
تداعيات الحصار على التضخم والعملة المحلية
واظهرت تقديرات شركتي كبلر وفورتكسا تراجعا حادا في معدلات التحميل اليومية للنفط والمكثفات مقارنة بالاشهر الماضية. واكد المحلل هومايون فالاكشاهي ان هذا الانهيار في الصادرات يدفع الحكومة الايرانية نحو خيارات صعبة منها طباعة المزيد من العملة المحلية لتغطية العجز.
واشار فالاكشاهي الى ان هذا المسار يضع الاقتصاد امام مخاطر تضخمية متصاعدة. واضاف ان صندوق النقد الدولي يصنف ايران بالفعل بين الدول ذات اعلى معدلات التضخم في العالم مما يعقد المشهد المعيشي الداخلي في ظل غياب بدائل سريعة لتعويض الدخل النفطي المفقود.
وشددت واشنطن في سياق متصل على مضيها قدما في سياسة الضغط القصوى. واوضحت الادارة الامريكية انها ستفرض عقوبات فورية على اي طرف يحاول الالتفاف على القيود التجارية المفروضة مما يغلق اخر المنافذ المتاحة امام طهران في الاسواق العالمية.



















