شبح الاوبئة يطارد سكان غزة مع اقتراب موسم الامطار

كشفت منظمة الصحة العالمية عن مخاوف متصاعدة من تدهور الاوضاع الصحية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يعاني السكان من ظروف معيشية قاسية تزيد من فرص تفشي الامراض المعدية. واظهرت التقارير الميدانية ان نقص المياه النظيفة وتلوثها اصبحا يشكلان تهديدا مباشرا على حياة المدنيين في ظل تكدس النازحين داخل مخيمات تفتقر لادنى مقومات البقاء. واوضحت البيانات ان التلوث الميكروبيولوجي في مصادر المياه سجل ارتفاعا قياسيا، مما انعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الاصابة بالاسهال الحاد بين الاطفال والبالغين على حد سواء.
تداعيات كارثية لانتشار الامراض في القطاع
وبينت ممثلة المنظمة في الاراضي الفلسطينية ان اعداد المصابين بالامراض المرتبطة بالمياه تضاعفت بشكل مخيف خلال الاشهر الاخيرة، مشيرة الى ان تراكم النفايات في اماكن السكن يزيد من حدة الازمة. واكدت ان موسم الامطار القادم سيؤدي حتما الى فيضان مياه الصرف الصحي واختلاطها بمياه الشرب، مما ينذر بحدوث كارثة صحية لا يمكن للنظام الطبي المتهالك في غزة تحمل تبعاتها. وشددت على ان البيئة الحالية تعد حاضنة مثالية لانتشار الاوبئة والبعوض والبكتيريا في ظل غياب ابسط وسائل الوقاية.
مطالبات دولية عاجلة لاحتواء الازمة الصحية
واضافت المسؤولة ان القطاع الصحي يواجه نقصا حادا في المستلزمات الطبية والادوات المخبرية الضرورية لتشخيص الامراض، حيث تمنع القيود دخول الكواشف الاساسية اللازمة للفحص. وطالبت بضرورة توفير ملاجئ دائمة وانظمة متطورة لادارة النفايات لضمان حماية المدنيين من المخاطر البيئية المحدقة بهم. واختتمت حديثها بالدعوة الى فتح ممرات آمنة وسريعة لادخال المساعدات الطبية والادوية دون اي عوائق لتمكين الطواقم الصحية من اداء مهامها في انقاذ ارواح المصابين.



















