توتر امني في السويداء يسفر عن اصابات في صفوف قوى الامن

شهد ريف السويداء الغربي تطورات ميدانية متسارعة اثر اشتباكات عنيفة اندلعت بين وحدات من قوى الامن الداخلي ومجموعات مسلحة محلية، مما ادى الى تسجيل اصابات مباشرة في صفوف العناصر الامنية خلال محاولات التصدي لهجمات استهدفت نقاط تمركز رسمية. واوضحت التقارير الواردة ان المواجهات تركزت بشكل خاص في محيط منطقة تل حديد ومحور ولغا، وسط حالة من الاستنفار الميداني في المنطقة التي تشهد تحديات امنية مستمرة في ظل محاولات بسط النفوذ الحكومي.
واكدت المصادر الرسمية ارتفاع حصيلة الجرحى في صفوف القوى الامنية الى عشرة عناصر بعد تعرض نقاطهم لهجمات وصفت بانها خارجة عن القانون، حيث يأتي هذا التصعيد الامني في اعقاب حوادث دامية شهدتها المنطقة مؤخرا شملت مقتل مدنيين في اشتباكات متفرقة غرب المدينة، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني في المحافظة الجنوبية.
وبينت التحركات الميدانية ان التوتر لا يزال قائما في ظل وجود مجموعات مسلحة محلية تسيطر على اجزاء واسعة من المحافظة، وهي فصائل ترفض في كثير من الاحيان الانصياع للترتيبات الامنية الجديدة التي تسعى السلطات لفرضها في عموم البلاد بعد تغيرات الحكم الاخيرة.
تداعيات التوتر الميداني وموقف القوى المحلية
وكشفت مجموعة الحرس الوطني المرتبطة بمرجعيات محلية في السويداء عن طبيعة ردها على هذه الاحداث، حيث شددت على ان نقاطها المتمركزة على المحاور الحساسة تتعامل مع مصادر النيران بوسائلها الخاصة، محذرة من ان اي اعتداء على امن الجبل لن يمر دون رد حازم يضمن حماية المنطقة واهلها من اي تهديدات خارجية.
واظهرت الاحداث الاخيرة مدى هشاشة الوضع الامني الذي تعيشه المحافظة منذ اشهر، خاصة بعد الخلافات التي طفت على السطح مؤخرا حول ملفات خدمية وتعليمية، بما في ذلك منع مجموعات مسلحة للطلاب من الوصول الى مراكز الامتحانات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وهو ما يعكس عمق الفجوة بين السلطة المركزية والقوى المحلية الفاعلة في السويداء.
واضافت التقارير ان السجل الدموي للمنطقة خلال السنوات الماضية يلقي بظلاله على المشهد الحالي، حيث لا تزال ذاكرة العنف الطائفي والانتهاكات التي وثقتها تقارير رسمية وحقوقية حاضرة في اذهان السكان، مما يجعل من اي احتكاك عسكري بسيط شرارة محتملة لتوسيع رقعة النزاع في منطقة تتميز بتركيبة اجتماعية وسياسية بالغة الحساسية.



















