+
أأ
-

مخاوف من قفزة في اسعار الخبز بليبيا بسبب ازمة الوقود والدقيق

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد المخاوف في الشارع الليبي من احتمال حدوث زيادة جديدة في اسعار الخبز خلال الفترة القريبة المقبلة نتيجة تضافر عدة عوامل اقتصادية ضاغطة. واكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز علي ابو عزة ان القطاع يواجه تحديات معقدة تبدأ من الارتفاع الجنوني في تكاليف الدقيق مرورا بصعوبات النقل والتنزيل وصولا الى نقص امدادات الوقود والكهرباء التي تشكل عصب العمل اليومي للمخابز. وبين ان غياب التدخل الحكومي العاجل لدعم المواد الاساسية وتوفير الطاقة سيجعل من زيادة اسعار الرغيف امرا واقعا لا مفر منه لتحمل الاعباء المتراكمة.

واضاف ابو عزة ان اسعار القنطار الواحد من الدقيق شهدت قفزات متتالية منذ مطلع العام الحالي حيث ارتفع من 290 دينارا ليصل الى 380 دينارا في مستويات قياسية. وشدد على ان تكاليف الخدمات الملحقة بعملية الانتاج مثل النقل والتنزيل لم تعد في منأى عن هذا الغلاء حيث تضاعفت بشكل ملحوظ لتنتقل كل هذه الاعباء في نهاية المطاف الى كاهل المواطن البسيط الذي يجد نفسه امام موجة غلاء تطال قوت يومه.

وكشفت المعطيات الميدانية ان ازمة الوقود الخانقة التي تضرب البلاد منذ اسابيع تعد المحرك الرئيسي لهذا التدهور في قطاع المخابز. واوضح مراقبون ان نقص مادة الديزل الضرورية لتشغيل الافران دفع اصحاب المخابز الى اللجوء للسوق السوداء لتأمين احتياجاتهم باسعار باهظة تصل الى 11 دينارا للتر الواحد. واكد ان هذه التكلفة الاضافية تضطر المخابز لرفع اسعار منتجاتها لتعويض الخسائر وضمان استمرار عملية الانتاج في ظل شح الامدادات الرسمية.

تأثير تراجع الدينار على تكلفة الانتاج

وتشير التقارير الى ان تراجع قيمة الدينار الليبي امام العملات الاجنبية ساهم بشكل مباشر في اشتعال اسعار المواد الاولية الداخلة في صناعة الخبز والحلويات. واكد خبراء ان ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي انعكس سلبا على تكلفة استيراد الخميرة والسكر ومحسنات الخبز. وبين ان المخابز التي تعتمد على هذه المواد اصبحت تئن تحت وطأة التكاليف المرتفعة مما جعل من الصعب الحفاظ على استقرار اسعار المنتجات النهائية.

واضاف اصحاب المخابز ان ازمة الوقود لم تقتصر على تشغيل الماكينات فحسب بل امتدت لتشمل حركة توزيع الخبز ونقل الدقيق من المخازن الى المخابز. واوضحوا ان ندرة الوقود في المحطات الرسمية وتوفره بأسعار مرتفعة في السوق الموازية فاقم من فاتورة التشغيل اليومية. واكدوا ان استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية من الدولة يعني ان المستهلك سيتحمل وحده ضريبة هذه الازمات المتلاحقة.

وكشفت التقديرات ان الضغوط الاقتصادية الحالية تضع المخابز بين خيارين احلاهما مر اما التوقف عن العمل او رفع الاسعار لتغطية التكاليف التشغيلية. وشدد العاملون في القطاع على ضرورة تحرك الجهات المعنية لتوفير دعم حقيقي للدقيق وضمان وصول الوقود بأسعار مدعومة لضمان عدم انهيار منظومة انتاج الخبز. وبين ان المواطن الليبي الذي يعاني اصلا من ارتفاع تكاليف المعيشة يحتاج الى تدخل عاجل يحمي قدرته الشرائية من مزيد التآكل.