+
أأ
-

عودة الدبلوماسية السورية الى طرابلس بعد غياب طويل

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة الليبية طرابلس حدثا دبلوماسيا بارزا تمثل في اعادة فتح ابواب السفارة السورية رسميا بعد توقف دام اربعة عشر عاما كاملة. وجاءت هذه الخطوة بحضور وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني الذي وصل الى ليبيا في زيارة رسمية تهدف الى طي صفحة الماضي وفتح افاق جديدة للتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في كافة الملفات السياسية والاقتصادية والامنية.

واكد الوزير الشيباني ان هذه الزيارة تشكل دفعة قوية نحو تطوير العلاقات الثنائية والعمل على بناء اطار مؤسسي متين يربط دمشق وطرابلس بمصالح متبادلة. واشار الى ان المباحثات مع الجانب الليبي اسفرت عن التوصل الى خارطة طريق شاملة تستهدف تفعيل التنسيق في القضايا الاقليمية والدولية بما يخدم تطلعات الشعوب في كلا البلدين.

وبين المسؤول السوري ان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتعزيز التبادل التجاري وتأسيس مجلس لرجال الاعمال وتسهيل الاستثمارات المشتركة. واوضح ان دمشق تتطلع الى مساهمة ليبيا الفاعلة في مشاريع اعادة الاعمار التي تحتاجها سوريا في ظل التوجه نحو استعادة الاستقرار الاقتصادي والنمو.

تعزيز التنسيق الامني والخدمات القنصلية

واضاف الشيباني ان الجانبين اتفقا على تكثيف الجهود الامنية المشتركة لمواجهة التحديات العابرة للحدود مثل الهجرة غير الشرعية ومكافحة المخدرات والتنظيمات المتطرفة. وشدد على ان عودة عمل السفارة ستساهم بشكل مباشر في تقديم الخدمات القنصلية اللازمة للسوريين المقيمين في ليبيا وتنظيم اوضاعهم القانونية بعد سنوات من غياب التمثيل الدبلوماسي.

وتابع الطاهر الباعور المكلف بتسيير مهام وزارة الخارجية الليبية ان هذه الخطوة تمثل عودة العلاقات الى مسارها الطبيعي والمأمول. واكد ان هناك تقاربا كبيرا في الرؤى بين طرابلس ودمشق حول مختلف القضايا العربية والاسلامية معربا عن تفاؤله بالنتائج التي سيحققها هذا التنسيق في المستقبل القريب.

واشار الباعور الى ان ليبيا تتطلع الى دعم سوريا لترشحها لعضوية مجلس الامن الدولي خلال الفترة القادمة. وكشف عن التحضير لعقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة قبل نهاية العام الحالي لتعزيز الاتفاقيات المبرمة وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الراهنة في المنطقة.