+
أأ
-

موقف امريكي جديد بشان عنف المستوطنين في الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

كشف السفير الاميركي لدى اسرائيل مايك هاكابي عن وجود اجماع واسع داخل المجتمع الاسرائيلي يرفض اعمال العنف التي يمارسها بعض المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة، موضحا ان هناك حالة من الاستياء الشعبي تجاه الممارسات التي يقوم بها هؤلاء الافراد الذين وصفهم بانهم لا يمثلون الغالبية العظمى من المستوطنين.

وبين السفير ان نصف مليون اسرائيلي يعيشون في المنطقة يعارضون بشكل قاطع تصرفات هؤلاء المشاغبين، مشيرا الى ان هذه الافعال تضع ضغوطا كبيرة على الاستقرار في المنطقة وتتطلب موقفا حازما لمنع تفاقم الاوضاع الميدانية التي باتت تثير قلقا دوليا متزايدا.

واكدت تقارير ميدانية ان الاحداث الاخيرة في بلدة قصرة جنوب نابلس عكست خطورة الوضع، حيث تعرضت منازل فلسطينية لهجمات من قبل مجموعات مسلحة دون ان يتم اتخاذ اجراءات قانونية رادعة من قبل الاجهزة الامنية بحق المعتدين، مما يطرح تساؤلات حول التحديات التي تواجه فرض سيادة القانون في المناطق المتوترة.

مخاوف من استغلال سياسي لتصعيد العنف

واوضح مصدر عسكري اسرائيلي ان هناك تخوفات حقيقية من وجود اجندات سياسية داخل الحكومة تهدف الى دفع الامور نحو التصعيد في الضفة الغربية، مشددا على ان المؤسسة العسكرية لا تتبنى اي خطوات غير مبررة ميدانيا وانها ترفض الانجرار وراء سياسات قد تفاقم حالة الاحتقان القائمة.

واضاف ان الهجوم الاخير الذي استهدف قرية قصرة شهد حصارا لمنازل فلسطينية واعتداءات بالغاز المسيل للدموع والحجارة، بينما ظل الجيش يراقب المشهد دون تدخل فعال لحماية المدنيين المحاصرين، وهو ما دفع وزارة الخارجية الفلسطينية للتحذير من مغبة هذه السياسات التي تهدف الى عزل القرى الفلسطينية.

وذكر شهود عيان ان القوات الاسرائيلية قامت بتقييد ايدي بعض الفلسطينيين الذين تعرضوا للهجوم بدلا من ملاحقة المعتدين، مما يرسخ مخاوف المؤسسات الحقوقية من وجود غطاء غير مباشر لعمليات التوسع الاستيطاني على حساب الاراضي الفلسطينية.

تداعيات دولية وتحذيرات من تغيير الواقع

وبينت تقديرات الامم المتحدة في تقارير سابقة ان هناك ضلوعا مباشرا في بعض الممارسات التي تؤدي الى تهجير السكان، وهو ما ترفضه البعثة الاسرائيلية في جنيف وتعتبره جزءا من نزاع قانوني، في حين يرى المجتمع الدولي ان هذه المستوطنات تشكل عائقا رئيسيا امام اي حل سياسي مستقبلي.

واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق ادانته لهذه الافعال واصفا اياها بتصرفات حفنة من المشاغبين، وذلك في اعقاب ضغوط دبلوماسية مكثفة مارستها واشنطن لدفعه نحو اتخاذ موقف واضح ضد العنف المتصاعد الذي يهدد بتقويض فرص التهدئة.

واكدت التحليلات السياسية ان استمرار هذه الاعتداءات يهدف في جوهره الى فرض وقائع جديدة على الارض تضيق الخناق على القرى الفلسطينية، مما يجعل من ملف الضفة الغربية احد اكثر الملفات تعقيدا في ظل غياب افق سياسي واضح ينهي التوتر المستمر.