+
أأ
-

خارطة طريق صناعية جديدة في سوريا لجذب الاستثمارات وتوسيع المدن الانتاجية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت السلطات السورية عن حزمة من الاجراءات الاقتصادية الهادفة الى تحفيز بيئة الاستثمار في المدن والمناطق الصناعية بمختلف المحافظات وذلك من خلال تقديم تسهيلات مالية غير مسبوقة للمستثمرين. واوضحت الادارة المعنية ان الخطة تشمل تخصيص اراض للمشاريع الانتاجية باسعار مدروسة تقارب التكلفة مع منح المستثمرين ميزة التقسيط المريح على مدى خمس سنوات لتخفيف الاعباء المالية عنهم وتشجيعهم على اطلاق منشاتهم الجديدة.

واضافت المصادر ان هذا التوجه ياتي في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى تعزيز القدرة الانتاجية المحلية وتوفير البنية التحتية اللازمة لاستقطاب رؤوس الاموال. وبينت ان ادارة المدن الصناعية تعمل حاليا على توسيع النطاق الجغرافي لعدة مدن رئيسية ومنها مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق التي تشهد طلبا متزايدا من قبل الصناعيين الراغبين في اقامة مشاريعهم.

واكدت التقارير ان الخطط التوسعية لا تتوقف عند حدود العاصمة بل تشمل ايضا مدينة حسياء الصناعية في حمص التي يجري العمل على زيادة مساحتها بنحو عشرة الاف هكتار اضافية. وشددت على ان الهدف من هذه الخطوة هو استيعاب المزيد من المشاريع الانتاجية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستثمرين في قطاع الصناعة لتعزيز الخدمات والمرافق الحيوية.

تطوير المدن الصناعية في حلب وادلب ودير الزور

وبين المسؤولون ان العمل يجري حاليا على قدم وساق في مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب حيث تم التعاقد على تطوير مساحات واسعة تصل الى مليون ونصف المليون متر مربع ضمن المخطط التنظيمي للمدينة. واوضحت الادارة ان هذه الخطوة تهدف الى انشاء مقاسم صناعية جديدة مجهزة بالكامل بالخدمات الاساسية لاستيعاب استثمارات نوعية جديدة ترفد الاقتصاد الوطني.

واشار المتابعون للملف الصناعي الى ان مدينة الراعي في ريف حلب الشرقي تحظى هي الاخرى باهتمام خاص عبر توسيع نطاقها لدعم الصناعات الجلدية والنسيجية والخفيفة. واضافت ان الادارة تعمل على توفير مقاسم وخدمات مناسبة تسهم في تشجيع اقامة مشاريع انتاجية تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

واكدت الادارة انه تم توقيع عقد استثماري هام لتطوير مشروع صناعي عقاري في مدينة باب الهوى الصناعية بادلب على مساحة تصل الى 36 هكتارا. واوضحت ان المشروع سيوفر اكثر من 242 الف متر مربع من المقاسم المخدمة مما يفتح افاقا رحبة امام المستثمرين لاقامة مشاريع حيوية تعزز من فرص النمو الاقتصادي في المنطقة.

بيئة قانونية محفزة وضمانات للمستثمرين

وكشفت الوزارة المعنية عن نظام استثمار خاص بالمدن الصناعية يتضمن 26 مادة قانونية تهدف الى تبسيط الاجراءات الادارية وتقليص الروتين. واوضحت ان هذا النظام يعتمد على التحكيم كالية مرنة لحل النزاعات بين المستثمر والدولة مع اعطاء الحق للمستثمر في اختيار المحكم محليا او دوليا لتعزيز الثقة بالبيئة القانونية السورية.

واظهرت البيانات الرسمية ان عدد المستثمرين في المدن الصناعية الحالية وصل الى نحو 11 الف مستثمر بينهم مئات المستثمرين الاجانب. وبينت ان الحكومة تخطط لرفع اجمالي عدد المدن الصناعية الى 9 مدن بحلول نهاية العام المقبل من خلال التصديق على انشاء مدن جديدة في حماة ودرعا وريف حلب الشمالي لتعزيز التنمية المتوازنة.

واكدت الادارة في ختام تصريحاتها انها تواصل جهودها المكثفة لاعادة تنظيم واحياء مدينة دير الزور الصناعية لاستعادة دورها الانتاجي. واضافت ان تحسين الخدمات والبنية التحتية في هذه المدن يمثل اولوية قصوى لضمان استقرار المشاريع وتطوير القطاع الصناعي السوري في المرحلة المقبلة.