+
أأ
-

مستقبل الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في ظل التصعيد والضغوط الاقتصادية

{title}
بلكي الإخباري

أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان فرص استعادة المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة وليست مستحيلة رغم كل التعقيدات الراهنة. واوضح ان تحقيق هذا الهدف يتطلب من الجانب الاميركي ادراك حقيقة ان لغة الضغط الاقتصادي والتهديد لا تؤدي الى نتائج ملموسة على ارض الواقع. واشار الى ان بناء الثقة المتبادلة يتوقف بشكل مباشر على التزام واشنطن باحترام الحقوق الايرانية والوفاء بتعهداتها السابقة بدلا من الاستمرار في سياسة التصعيد.

واضاف عراقجي في تصريحات عبر منصات التواصل ان التحدث باحترام يعد ركيزة اساسية لاي حوار جدي مستقبلي بين الطرفين. وشدد على ان طهران تراقب التحركات الاميركية بدقة في ظل استمرار الحصار البحري والضغوط المالية المكثفة. وبين ان الكرة الان في ملعب الادارة الاميركية التي تحتاج الى تغيير نهجها القائم على التضييق لفتح افاق جديدة للحل السياسي.

وكشفت تقارير البيت الابيض ان الموقف الاميركي يركز حاليا على تكثيف الضغوط الاقتصادية كخيار اول لضمان منع ايران من امتلاك اي قدرات نووية. واظهرت تصريحات المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت ان واشنطن لا تجري اي مفاوضات مباشرة مع طهران في الوقت الراهن. واكدت ان جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة طالما لم تشعر الادارة الاميركية بوجود تغير حقيقي في السلوك الايراني.

التوتر في مضيق هرمز ومسارات التفاوض

وتشير التطورات الميدانية الى ان مضيق هرمز تحول الى ورقة ضغط استراتيجية في النزاع القائم بين الطرفين منذ اشهر. وبين المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي ان فتح المضيق امام الملاحة الدولية مرهون بقبول واشنطن لشروط طهران والعودة للالتزام بمذكرة التفاهم المبرمة سابقا. واضاف ان بقاء المضيق مغلقا ياتي ردا على استمرار الحصار البحري على الموانئ الايرانية.

واظهرت المعطيات ان الولايات المتحدة وسعت نطاق عقوباتها الثانوية لتشمل كافة الكيانات والدول التي ترتبط بعلاقات تجارية مع طهران. واكد وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان هذه الخطوات تهدف الى قطع شرايين الحياة الاقتصادية عن النظام الايراني. واوضح ان هذا الهجوم المالي يهدف الى عزل طهران دوليا حتى تتوقف عن سياساتها الحالية.

وتستمر المحادثات غير المباشرة عبر وسطاء اقليميين مثل سلطنة عمان في محاولة للتوصل الى ممرات امنة للسفن. وشددت طهران على ان اي اتفاق نهائي يجب ان يتضمن رفعا كاملا للعقوبات الاقتصادية والحصار البحري المفروض. واشار مراقبون الى ان تضارب المصالح بين القوتين يجعل من التوصل الى حل سريع امرا بالغ الصعوبة في ظل غياب الثقة المتبادلة.