+
أأ
-

موجة غلاء جديدة تضرب الاقتصاد الفرنسي مع صعود مؤشر التضخم

{title}
بلكي الإخباري

سجل الاقتصاد الفرنسي ارتفاعا لافتا في معدلات التضخم خلال شهر اغسطس الحالي، حيث قفزت اسعار المستهلكين لتصل الى مستويات غير متوقعة مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يعيد تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجه منطقة اليورو في ظل استمرار التقلبات العالمية التي تضغط على القوة الشرائية للافراد والشركات على حد سواء.

واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية ان معدل التضخم صعد الى 2.7 بالمئة، وهو ارتفاع ملموس عن النسبة المسجلة في يوليو الماضي، ويؤكد هذا الصعود ان الضغوط التضخمية لا تزال قائمة وبعيدة عن الاستقرار الكامل في ظل متغيرات السوق الحالية.

واشار خبراء الاقتصاد الى ان هذا التسارع في وتيرة الاسعار يضع البنك المركزي الاوروبي امام اختبار حقيقي قبل اجتماعه القادم، خاصة وان صانعي السياسات النقدية يسعون جاهدين لموازنة تحركاتهم بين كبح جماح الاسعار ودعم النمو الاقتصادي المتعثر في القارة العجوز.

تداعيات ازمة الطاقة على الاسعار

وبينت التحليلات ان السبب الرئيسي وراء هذا الصعود يعود بشكل مباشر الى تجدد الضغوط على اسعار الطاقة في الاسواق العالمية، حيث ادت التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط الى ارباك سلاسل الامداد ورفع تكاليف الوقود بشكل انعكس سريعا على جيوب المستهلكين في فرنسا.

واكد تقرير المعهد ان حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة تظل المحرك الاساسي لتقلبات الاسعار، مما يلغي المكاسب المؤقتة التي تحققت خلال فصل الصيف عندما شهدت اسعار الطاقة تراجعا طفيفا ساهم في تهدئة التضخم لعدة اسابيع.

واضافت المعطيات الاحصائية ان قطاع الخدمات شهد تباطؤا في وتيرة ارتفاع الاسعار، وهو مؤشر يراه المحللون ايجابيا لانه يشير الى ان التضخم لم يتغلغل بشكل كامل في هيكل الاقتصاد المحلي، مما يعطي بصيص امل في امكانية السيطرة على الوضع اذا ما استقرت اسعار الوقود العالمية.