+
أأ
-

تحول استراتيجي في كاراكاس.. فنزويلا تدرس الخروج من اوبك لفتح ابواب النفط امام واشنطن

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مصادر مطلعة عن وجود مباحثات مكثفة بين مسؤولين في فنزويلا ونظرائهم في الولايات المتحدة حول امكانية انسحاب كاراكاس من منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك. واوضحت المصادر ان هذا الملف بات محور نقاشات جدية في ظل التحولات السياسية الكبيرة التي تشهدها البلاد مؤخرا. وبينت ان القرار النهائي لم يتبلور بشكل كامل بعد ولم يصدر اي تعليق رسمي من البيت الابيض او الحكومة الفنزويلية حول هذه الخطوة الاستراتيجية.

واضافت المصادر ان هذا التوجه يأتي في اطار سياسة جديدة تتبناها الادارة الامريكية الحالية تجاه فنزويلا عقب التغيرات الجذرية في السلطة بكاراكاس. واكدت ان واشنطن تسعى جاهدة للحصول على حصص مؤثرة في حقول النفط الفنزويلية عبر عقود طويلة الامد قد تمتد لقرن من الزمن. واشارت الى ان هذه الصفقة كانت تعتبر من المستحيلات السياسية في الاوقات السابقة لكنها اليوم تتماشى مع رؤية ترامب لتوسيع النفوذ الامريكي في نصف الكرة الغربي.

تداعيات الخروج من اوبك على تماسك المنظمة

واظهرت المعطيات الحالية ان فنزويلا فقدت الكثير من ثقلها داخل منظمة اوبك بسبب العقوبات والاضطرابات التي خفضت انتاجها بشكل حاد خلال السنوات الماضية. وشدد مراقبون على ان خروج فنزويلا قد يوجه ضربة جديدة لتماسك المنظمة وقدرتها على ضبط اسعار الخام خاصة بعد انسحاب الامارات سابقا. واوضحوا ان هذا الانسحاب في حال حدوثه سيمهد الطريق لشركات النفط الامريكية للمشاركة في اعادة هيكلة القطاع النفطي في فنزويلا مما قد يؤدي الى زيادة المعروض في الاسواق العالمية.

وبينت التحليلات ان هذا التوجه يمثل انتصارا سياسيا للادارة الامريكية التي لطالما انتقدت دور اوبك في التحكم بأسعار الوقود العالمية. واشار خبراء الى ان العلاقة بين البلدين شهدت تحولا جذريا منذ تولي القيادة الجديدة مهامها في كاراكاس حيث انتقلت من مرحلة القطيعة الى الشراكة المباشرة. واكدت المصادر ان واشنطن تستخدم ادوات اقتصادية تشمل تخفيف العقوبات وتسهيل الوصول للتمويل لضمان نفوذها في صنع القرار النفطي الفنزويلي.

مستقبل الطاقة العالمي في ظل التحالفات الجديدة

وكشفت تقارير سابقة ان فنزويلا التي تعد من الاعضاء المؤسسين لمنظمة اوبك منذ عام 1960 قد بدأت تفقد بريقها النفطي امام المنافسين الجدد في غيانا والبرازيل ومنتجي النفط الصخري. واوضح محللون ان تراجع النفوذ الفنزويلي داخل المنظمة جعل من فكرة الانسحاب خيارا مطروحا بقوة على طاولة المفاوضات. واضافوا ان العالم يراقب عن كثب هذه التطورات التي قد تعيد رسم خريطة الطاقة الدولية وتغير موازين القوى داخل اسواق النفط العالمية بشكل غير مسبوق.