+
أأ
-

تحركات قطرية مكثفة لضمان امن الملاحة في مضيق هرمز وتهدئة التوترات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساعات الاخيرة حراكا دبلوماسيا قطريا لافتا بقيادة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن ال ثاني الذي عقد لقاء موسعا مع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي لبحث سبل تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات استمرار التوتر في هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة لامدادات الطاقة العالمية. واكدت المباحثات على اهمية خفض التصعيد بين طهران وواشنطن والبحث عن مسارات سياسية تضمن استقرار المنطقة وتمنع انزلاقها نحو مواجهات مفتوحة.

واضافت المصادر ان الزيارة تكتسب اهمية خاصة بالنظر الى الدور المحوري الذي تلعبه الدوحة في تقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية. وبينت النقاشات ضرورة تفعيل القنوات الدبلوماسية لاحياء مذكرة التفاهم السابقة المتعلقة بحرية الملاحة والتي واجهت عثرات تنفيذية في الفترات الماضية. وشدد الجانبان على ان استقرار الممرات المائية هو مسؤولية جماعية تتطلب التزاما بضبط النفس وتجنب اي خطوات قد تؤدي الى ارباك حركة السفن التجارية الدولية.

ابعاد الوساطة القطرية في ازمة مضيق هرمز

واوضح المحللون ان التحرك القطري يهدف الى كسر حالة الجمود التي تسيطر على الملف منذ تجدد المواجهات البحرية وفرض عقوبات اقتصادية جديدة. واظهرت المباحثات رغبة ايرانية في استكشاف حلول عملية تحمي موانئها من الحصار البحري وتضمن في الوقت ذاته انسيابية تدفق النفط عبر المضيق. واكدت الدبلوماسية القطرية ان خيار الحوار هو السبيل الوحيد لانهاء حالة التوتر التي القت بظلالها على الامن الاقليمي والاقتصادي العالمي.

وكشفت المعطيات الميدانية ان نجاح هذه المباحثات يعتمد بشكل كبير على مدى استجابة القوى الدولية للمساعي الرامية لفتح ممرات امنة بعيدا عن التجاذبات العسكرية. واشار مراقبون الى ان ورقة المضيق تظل احدى اقوى اوراق الضغط في النزاع الراهن مما يجعل من التفاهمات السياسية ضرورة ملحة لتجنب اي انفجار امني جديد. وبينت الاطراف المشاركة في الحوار ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للاتصالات لضمان عدم تكرار السيناريوهات السابقة التي ادت الى تعثر تنفيذ مذكرات التفاهم الدولية.