رسالة مصرية رفيعة المستوى الى بغداد لتعزيز التعاون الاستراتيجي

شهدت العاصمة العراقية بغداد اليوم استقبالا رسميا رفيع المستوى لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن محمود رشاد الذي حمل في جعبته رسالة خطية موجهة الى رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتضمنت هذه الرسالة تأكيدا صريحا على عمق الروابط الاستراتيجية التي تجمع البلدين والحرص المتبادل على الارتقاء بمستوى التنسيق في مختلف الملفات السياسية والامنية بما يخدم تطلعات الشعبين في الاستقرار والنمو.
واوضحت المصادر ان الرسالة المصرية تضمنت دعوة رسمية وجهت الى رئيس الحكومة العراقية لزيارة القاهرة في اقرب وقت ممكن وذلك بهدف فتح افاق جديدة للتعاون الثنائي المشترك. وبينت الدعوة ان هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس يتطلب تكثيف الجهود الدبلوماسية لتدعيم السلم الاقليمي وضمان المصالح العليا للدولتين في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واكد الجانبان خلال اللقاء اهمية تبادل المعلومات والخبرات الامنية والسياسية لتعزيز الامن المشترك. واضاف الطرفان ان هناك اتفاقا تاما على ضرورة النأي بالعراق عن اي صراعات اقليمية قد تؤثر على مسار استقراره الداخلي. وشدد اللقاء على ضرورة صون سيادة الدول العربية وحماية مقدراتها امام مختلف التحديات الراهنة.
ابعاد التحرك المصري العراقي
وبين اللقاء ان التنسيق بين بغداد والقاهرة يسير في مسار تصاعدي يعكس الرغبة في بناء تحالفات مستدامة. واشار المسؤولون الى ان الحوار تطرق الى قضايا جوهرية تهم الامن القومي العربي وسبل تفعيل الاتفاقيات الثنائية القائمة بين الطرفين. واظهرت المباحثات تطابقا في الرؤى حول ضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب اي توترات قد تعيق مسيرة التنمية والاعمار التي يسعى اليها العراق.
واكد الطرفان في ختام اللقاء على مواصلة تبادل الزيارات الرسمية لترجمة هذه التفاهمات الى خطوات عملية على ارض الواقع. وشددا على ان العلاقة بين البلدين تتجاوز الجوانب البروتوكولية لتصل الى عمق الشراكة الاستراتيجية التي تهدف الى تعزيز المصالح المتبادلة وحماية الامن القومي العربي في وجه المخاطر الخارجية.



















