+
أأ
-

زلزال سياسي يضرب اسواق المال الاوروبية ومؤشر كاك الفرنسي في مهب الريح

{title}
بلكي الإخباري

شهدت البورصات الاوروبية تراجعات ملحوظة في تعاملات اليوم مع سيطرة حالة من التوجس على المستثمرين تجاه المشهد السياسي الفرنسي المضطرب. وسجل مؤشر كاك 40 الفرنسي انخفاضا حادا بنسبة 1.7 بالمئة ليصل الى ادنى مستوياته في شهر كامل في حين فقد مؤشر ستوكس 600 الاوروبي نحو 0.7 بالمئة من قيمته ليستقر عند مستوى 651.85 نقطة.

واوضحت المعطيات الاقتصادية ان الضغوط البيعية جاءت مدفوعة بمخاوف جدية حول ملف الموازنة العامة في فرنسا التي تعاني من مستويات عجز مالي هي الاعلى في منطقة اليورو. واكد مراقبون ان برامج الانفاق المكلفة التي يطرحها مرشحو اليمين واليسار المتطرف تزيد من قلق الاسواق حول قدرة الادارة الحكومية المقبلة على ضبط الانفاق العام والسيطرة على الديون.

وبينت التحليلات ان التوجه نحو سياسات توسعية في الانفاق قد يؤدي الى تفاقم ازمة العوائد ومستويات الدين السيادي. واضافت تقارير الاسواق ان المناظرات الرئاسية الجارية تزيد من حدة التوتر لدى المستثمرين وهو ما يفسر الاداء الضعيف للاسهم الفرنسية مقارنة ببقية الاسواق الاوروبية.

تداعيات المخاوف السياسية على القطاع المصرفي

وشددت الاوساط المالية على ان الانظار تتجه نحو قرار وكالة فيتش للتصنيف الائتماني المرتقب صدوره غدا الجمعة بخصوص التصنيف السيادي لفرنسا. واكدت البيانات ان القطاع المصرفي كان الاكثر تضررا حيث هوت اسهم بنوك كبرى مثل بي ان بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي اجريكول بنسب تراوحت بين 4 و5 بالمئة.

وتابعت الاسواق تراجع مؤشر قطاع البنوك الاوروبي بنسبة 1.7 بالمئة ليتصدر قائمة الخسائر اليومية. واشار خبراء الى ان قطاعات المرافق والعقارات سجلت هي الاخرى انخفاضات متباينة بالتزامن مع ارتفاع طفيف في عوائد السندات الاوروبية وسط مخاوف التضخم المرتبطة بتقلبات اسعار النفط.

واظهرت التداولات ان اسهم شركات التكنولوجيا كانت الاستثناء الوحيد حيث نجحت في الحد من خسائر المؤشرات الرئيسية بفضل صعودها بنسبة 1.8 بالمئة. واوضحت التوقعات الايجابية لاداء شركة انفيديا انها لعبت دورا محوريا في دعم هذا القطاع وسط اجواء من عدم اليقين التي تخيم على باقي الاسواق.