+
أأ
-

الجزائر تعلن الحداد الوطني بعد فاجعة حرائق الغابات

{title}
بلكي الإخباري

خيم الحزن على المشهد العام في الجزائر بعد اندلاع سلسلة من حرائق الغابات التي التهمت مساحات شاسعة في ولايات الوسط والشرق، مما خلف خسائر بشرية ومادية فادحة دفعت السلطات العليا للتحرك الفوري لاحتواء الازمة. واعلنت رئاسة الجمهورية عن دخول البلاد في حداد وطني لمدة ثلاثة ايام تبدا من اليوم، مع تنكيس الاعلام على كافة المباني الحكومية والمؤسسات الرسمية ترحما على ارواح الضحايا الذين قضوا في هذه الكارثة الطبيعية.

واكد الرئيس عبد المجيد تبون في رسالة مؤثرة وجهها للشعب الجزائري ان الالم يعتصر القلوب لفقدان كوكبة من المواطنين في هذه الظروف الصعبة، مشددا على ان الدولة تقف صفا واحدا مع العائلات المتضررة في مصابها الجلل. وبينت الجهات الرسمية ان القرار تضمن ايضا تجميد كافة مظاهر الاحتفالات والنشاطات الرياضية في عموم البلاد تعبيرا عن التضامن الوطني مع المناطق المنكوبة التي واجهت لهيب النيران.

تطورات ميدانية وحصيلة الضحايا

واوضحت التقارير الميدانية ان ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو كانت الاكثر تضررا من موجة الحرائق الاخيرة، حيث سجلت السلطات وفاة اثني عشر شخصا واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة تصاعد السنة اللهب. واضافت المصادر ذاتها ان فرق الحماية المدنية لا تزال تبذل جهودا مضنية للسيطرة على ما تبقى من بؤر النيران، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة النهائية مع استمرار عمليات البحث والاجلاء في المناطق الجبلية الوعرة.

وكشفت البيانات الاولية عن نشوب اكثر من مئة واربعة وخمسين حريقا في ظروف مناخية قاسية ساعدت على سرعة انتشار النيران، مما استدعى استنفار كافة اجهزة الدولة لاجلاء العائلات المحاصرة وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين. واكدت السلطات ان التحقيقات جارية لمعرفة الاسباب الدقيقة وراء اندلاع هذه الحرائق التي باغتت المواطنين في وقت كانت فيه الجهود منصبة على تعويض المتضررين من موجات سابقة.