الفوسفور الابيض يلتهم مساحات واسعة من اراضي الجنوب اللبناني

شهدت بلدات جنوب لبنان فجر اليوم موجة قصف مكثفة استخدم فيها الجيش الاسرائيلي قذائف الفوسفور الابيض المحرمة دوليا، مما تسبب في اندلاع حرائق هائلة اتت على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية والحرجية في محيط بني حيان ومنطقة الدبشة وقضاء النبطية.
واكدت مصادر ميدانية ان هذه العمليات تسببت في تدمير ممنهج للغطاء النباتي والاراضي الخصبة، مشيرة الى ان استخدام هذه الذخائر الحارقة بات نهجا متكررا يهدف الى احراق المحاصيل والحقول وتدمير الموارد الطبيعية في القرى الحدودية.
وبينت تقارير حديثة ان حجم الدمار الذي لحق بالقطاع الزراعي في الجنوب وصل الى مستويات كارثية، حيث تأثرت عشرات الاف الهكتارات من الاراضي التي باتت خارج الخدمة وتحتاج الى عمليات استصلاح طويلة ومعقدة.
خسائر اقتصادية فادحة تضرب القطاع الزراعي
واوضح رئيس تجمع مزارعي جنوب لبنان محمد الحسيني ان الارقام تشير الى تضرر اكثر من 57 الف هكتار، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من اجمالي المساحات المزروعة في المنطقة، لافتا الى ان الضرر لم يقتصر على التربة بل طال ايضا الابار وشبكات الري والبنية التحتية الزراعية.
واضافت تقديرات المجلس الوطني للبحوث العلمية ان الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة تجاوزت مئات الملايين من الدولارات، نتيجة توقف الانتاج الزراعي بشكل كامل وتدمير الاصول الانتاجية التي يعتمد عليها سكان الجنوب في معيشتهم.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذه الاعتداءات تضع الامن الغذائي اللبناني امام تحديات جسيمة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف الاراضي الزراعية والمرافق الحيوية المرتبطة بها في مختلف بلدات الجنوب.


















