مناورات اعلامية اسرائيلية تستهدف سيناء ومصر تحذر من فخ الحرب النفسية

تتصاعد في الاونة الاخيرة حملة اعلامية اسرائيلية تروج لمزاعم حول وجود انفاق ومنشات عسكرية سرية في شبه جزيرة سيناء المصرية تهدف الى تخزين صواريخ باليستية بعيدة المدى. وتاتي هذه التحركات في سياق سياسي معقد حيث يرى مراقبون ان الهدف من وراء هذه الادعاءات ليس امنيا بقدر ما هو محاولة مكشوفة لضرب العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن ومحاولة توريط مصر في صراعات اقليمية لا اساس لها من الصحة.
واشار خبراء سياسيون الى ان هذه التقارير تفتقر الى الادلة الملموسة وتعتمد بشكل كلي على تحليلات استخباراتية واهية الغرض منها هو تضليل الراي العام الدولي. واضافوا ان تل ابيب تسعى من خلال هذه الاوراق الى تصوير مصر كطرف يخل بالتوازنات العسكرية في المنطقة في محاولة للضغط على الدولة المصرية للتراجع عن مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية.
وبينت التحليلات ان هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية الحرب النفسية التي تتبعها اسرائيل لاستنزاف الجهد الدبلوماسي المصري. واكد المحللون ان القاهرة تدرك جيدا ابعاد هذه اللعبة السياسية التي تهدف الى خلق ذرائع لتبرير اي تحركات عدوانية مستقبلية قد تقدم عليها اسرائيل تحت غطاء الامن القومي.
ابعاد الابتزاز السياسي الاسرائيلي تجاه مصر
وكشفت القراءات السياسية ان التصعيد الاعلامي الاخير ياتي ردا مباشرا على رفض مصر القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الامن القومي المصري. واوضحت ان تل ابيب تحاول البحث عن اوراق ضغط جديدة بعد ان اصطدمت مواقفها بصلابة الموقف المصري الذي يرفض المساس بالسيادة الوطنية او الانجرار وراء اجندات خارجية.
وشدد خبراء الامن على ان خطورة هذه المزاعم تكمن في تهيئة الراي العام الدولي لسيناريوهات عسكرية غير مبررة. واكدوا ان الادعاء بوجود مخاطر باليستية في سيناء هو محاولة يائسة لتخويف المجتمع الدولي وتبرير اي خروقات قد تقوم بها اسرائيل لاحقا في ظل التوترات المتزايدة بالمنطقة.
واختتم المحللون تحذيراتهم بالتاكيد على ان مصر ستظل متمسكة بسيادتها الكاملة على اراضيها وان هذه الضغوط لن تثنيها عن دورها المحوري في حماية الامن القومي العربي. واشاروا الى ان الهدف الاسرائيلي سيبقى مجرد فقاعة اعلامية ستتبخر امام الحقائق الميدانية والسياسة المصرية الرصينة التي ترفض الابتزاز بكل اشكاله.


















