واشنطن تحاصر شبكة شمخاني وتضرب شرايين النفط الايراني بعقوبات جديدة

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن حزمة عقوبات واسعة استهدفت شبكة دولية معقدة لتهريب النفط ترتبط برجل الاعمال محمد حسين شمخاني. واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية اوسع لتقويض قدرة طهران على تمويل عملياتها عبر شحن النفط ومشتقاته الى الاسواق العالمية بطرق غير قانونية.
واضافت الخزانة الامريكية ان العقوبات طالت نحو 60 كيانا وفردا وسفينة موزعين في عدة دول منها الامارات وسويسرا وفرنسا. وبينت التقارير ان شركة ويلبريد تريدينغ كانت تعمل كواجهة تجارية رئيسية لشمخاني رغم محاولات فصلها ظاهريا عن شبكة اعماله الايرانية الام لضمان استمرار تدفق الاموال.
واكدت الوزارة ان هذه الشبكة تدير اسطولا ضخما من الناقلات التي تنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية من ايران وروسيا الى مشترين دوليين. واوضحت ان الارباح الناتجة عن هذه العمليات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات مما يجعلها هدفا استراتيجيا للادارة الامريكية التي تسعى لتجفيف منابع التمويل الايراني.
تضييق الخناق على امبراطورية الشحن
وشددت السلطات الامريكية على ان محمد حسين شمخاني نجل المسؤول الامني الايراني الراحل علي شمخاني يظل العقل المدبر والمسؤول النهائي عن هذه العمليات. واشارت الى ان الشركات المعاقبة تنشط في تجارة النفط والنفتا والبتروكيماويات وتمتلك مكاتب اقليمية واسعة النطاق في عدة دول.
وبينت التحقيقات ان مصفاة لا نيفيرنيز دو رافيناج الفرنسية التابعة لشبكة ويلبريد كانت جزءا من هذه المنظومة التي تستغل الثغرات في سلاسل التوريد العالمية. واوضحت ان واشنطن عازمة على ملاحقة كل الاطراف المتورطة في تسهيل هذه التجارة التي تلتف على العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
واكدت اوساط اقتصادية ان هذه الخطوة الامريكية تاتي في سياق ضغوط اقتصادية متصاعدة تهدف الى عزل قطاع الطاقة الايراني بشكل كامل. واضافت ان الاسواق العالمية تترقب تداعيات هذه العقوبات على امدادات الخام وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في مسارات الشحن الدولية.



















