حركة سياحية نشطة في موقع المغطس مع ترقب لحدث عالمي مرتقب

شهد موقع معمودية السيد المسيح المعروف باسم المغطس توافد اعداد كبيرة من الزوار خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي حيث سجل الموقع زيارة اكثر من 46 الف شخص من مختلف الجنسيات. واظهرت البيانات الرسمية ان نسبة السياح الاجانب شكلت الغالبية العظمى من اجمالي الزوار في حين سجلت اعداد الزوار المحليين ارقاما اقل مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
واوضحت الاحصائيات ان الموقع استقبل نحو 46321 زائرا منهم 39805 من الاجانب و6516 من الاردنيين. وبينت الارقام تراجعا طفيفا في اعداد الزوار بنسبة وصلت الى 17.4 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي التي شهدت اقبالا بلغ 56069 زائرا.
واكدت الجهات المعنية ان العمل مستمر لتعزيز مكانة الموقع كوجهة دينية عالمية اولى. وشددت على ان هذه الارقام تعد مؤشرا اوليا يعكس الاهتمام المتزايد بهذا المكان المقدس الذي يحظى بمكانة تاريخية وروحية فريدة لدى مختلف الطوائف المسيحية حول العالم.
استعدادات الاردن لاستقبال الحجاج في ذكرى المعمودية
وكشفت الخطط الوطنية عن توجهات طموحة لتحويل منطقة المغطس الى وجهة سياحية متكاملة تزامنا مع اقتراب الذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح في عام 2030. واضاف المسؤولون ان هذا التاريخ يمثل فرصة استراتيجية لوضع الاردن على خارطة الحج المسيحي العالمي بشكل اقوى واكثر فاعلية.
وبين القائمون على مشاريع التطوير ان الحكومة ترصد ميزانيات ضخمة لتنفيذ حزمة مشاريع حيوية في الاراضي المجاورة للموقع بتكلفة تتجاوز 120 مليون دولار. واشاروا الى ان هذه الحزمة تشمل انشاء متحف متخصص وقرية متكاملة للحجاج تتوفر فيها كافة الخدمات الفندقية والترفيهية واللوجستية.
واوضح الخبراء ان الهدف من هذه المشاريع يتجاوز مجرد استقبال الحجاج ليصبح توفير تجربة اقامة طويلة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني. واكدوا ان البنية التحتية الجديدة ستكون جاهزة بحلول عام 2028 لتكون الارضية المثالية لاستقبال الحشود في المناسبة التاريخية المنتظرة.
موقع المغطس رسالة سلام وتعايش عالمية
واشار المختصون الى ان موقع المغطس الواقع قرب نهر الاردن يجسد رسالة المملكة في نشر قيم الحوار والتعايش بين الاديان. وشددوا على ان الموقع ليس مجرد منطقة اثرية بل هو رمز ديني يزوره كبار القادة والباباوات مما يمنحه ثقلا دوليا لا يضاهى.
واكد القائمون على مؤسسة تطوير الاراضي المحيطة بالموقع ان العمل يسير وفق جدول زمني دقيق. واضافوا ان عام 2027 سيشهد انطلاقة فعلية لقرية الزوار والمتحف لضمان الانتهاء من كافة المرافق قبل عام 2029 مما يضمن جاهزية كاملة لاستقبال الوفود العالمية.
وبينت الدراسات ان تطوير المسارات الخضراء والخدمات المرافقة سيعزز من تجربة السائح والزائر. واوضحت ان الادارة الحالية تسعى جاهدة لتنويع الخدمات المقدمة لضمان بقاء الزوار لفترات اطول في الاردن مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة سياحية دينية عالمية رائدة.



















