تصعيد تجاري خطير بين واشنطن واوتاوا مع تعثر المفاوضات وفرض رسوم متبادلة

تشهد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا توترا متصاعدا في ظل تعثر المفاوضات حول اتفاقيات اقتصادية كانت توصف بالمفيدة للجانبين، حيث كشف مسؤولون عن ضغوط مكثفة مارستها واشنطن للحصول على تنازلات تتعلق بقطاع المعادن، وهو ما قوبل برفض كندي ادى في نهاية المطاف الى تعليق الحوار بشكل رسمي. واظهرت المعطيات الحالية ان الايام الاخيرة للمفاوضات شهدت فجوات جوهرية في الرؤى بين الطرفين، مما تسبب في انهيار الاتفاق الذي كان قيد البحث وسط تبادل للاتهامات بين العاصمتين حول المسؤولية عن هذا التراجع الكبير.
واكدت التقارير ان وزير التجارة الامريكي لعب دورا بارزا في اللحظات الاخيرة عبر المطالبة بمزايا اضافية لمنتجي المعادن في بلاده، معتبرا ان الشروط المطروحة كانت تمنح اوتاوا مكاسب غير متكافئة، واوضح مسؤول كندي ان هذه المطالب كانت احدى المحطات التي عقدت المشهد، الا ان الخلافات كانت اعمق من مجرد تفاصيل تقنية في قطاع واحد.
تداعيات الحرب التجارية والرسوم الجمركية
وبين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان اوتاوا قررت تعليق كافة المباحثات ردا على التوجهات الامريكية، مشيرا الى ان كندا ستبدأ بفرض رسوم جمركية جوابية اعتبارا من مطلع الشهر المقبل، واعتبر كارني في تصريحاته ان ما يحدث الان هو بداية لحرب تجارية بادرت اليها واشنطن بشكل احادي، مما يضع مستقبل التعاون الاقتصادي بين الجارتين في مهب الريح.
واضاف الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام ما وصفه باستغلال كندي طويل الامد، كاشفا عن نية واشنطن فرض رسوم جمركية تصل الى خمسين بالمئة على واردات السيارات وقطع الغيار والصلب القادمة من كندا، واكد ترامب ان هذه الاجراءات تاتي في سياق حماية المصالح الامريكية ووضع حد لما سماه نهب العلاقات التجارية التفضيلية التي استمرت لسنوات طويلة.



















