حوافز مالية جديدة لتنشيط السياحة في العقبة ووادي رم

كشفت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن حزمة دعم جديدة تستهدف تحفيز القطاع السياحي في العقبة ووادي رم من خلال ثلاثة برامج متخصصة تهدف إلى زيادة أعداد الزوار ورفع معدلات الإقامة الفندقية. وجاء هذا الإعلان خلال لقاء موسع جمع قيادات السلطة بممثلين عن شركات السياحة والسفر لمناقشة آليات تعزيز التنافسية وتطوير المنتج السياحي الوطني.
واستعرض الاجتماع مؤشرات الأداء السياحي التي أظهرت استقبال نحو مليون وثلاثين ألف زائر خلال النصف الأول من العام الجاري، مع تسجيل تحسن ملحوظ في متوسط مدة إقامة النزلاء. وأظهرت البيانات نموا متسارعا في قطاع الغوص وزيادة في عدد الغواصين، مما يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تنويع الأنشطة الترفيهية في المنطقة.
وبينت السلطة أن الخطط المستقبلية تشمل توسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق عبر إضافة آلاف الغرف الجديدة خلال السنوات القادمة. وأكدت أن التركيز ينصب حاليا على تطوير سياحة المؤتمرات والفعاليات والرياضة، إلى جانب تعزيز تجارب فنون الطهي والسياحة المستدامة بما يلبي تطلعات الزوار من مختلف الأسواق العالمية.
آليات دعم السياحة الداخلية والدولية في العقبة
وأوضح المسؤولون أن برنامج دعم السياحة الداخلية يوفر حوافز مالية للمكاتب السياحية بواقع خمسة دنانير عن كل ليلة فندقية مؤهلة. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع المواطنين على اختيار العقبة كوجهة رئيسية لقضاء العطلات، مع وضع سقف سنوي للمكاتب المستفيدة لضمان توزيع الدعم بشكل عادل وفعال.
وأضافت السلطة أن برنامج السياحة الوافدة يقدم حوافز بالدولار للزوار الدوليين الذين يطيلون فترة إقامتهم في المدينة، حيث تزداد قيمة الدعم كلما طالت مدة الزيارة. ويسعى هذا التوجه إلى جذب السياح من الأسواق العالمية الجديدة، خاصة مع تحسن خطوط الربط الجوي المباشر مع عواصم إقليمية ودولية.
وتابعت السلطة تفاصيل برنامج دعم سياحة الاجتماعات والمؤتمرات، الذي يغطي نسبة من صافي النفقات للفعاليات الكبرى التي تضم عددا معينا من المشاركين. وأكدت أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لترسيخ مكانة العقبة كمركز إقليمي لاستضافة الفعاليات والأعمال، مما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية على مدار العام.
تطوير البنية السياحية والشراكة مع القطاع الخاص
وشددت السلطة على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ هذه البرامج، مشيرة إلى أن مكاتب السياحة والسفر هي المحرك الأساسي لاستقطاب المجموعات السياحية. وبينت أن الاجتماع تضمن توقيع اتفاقيات مباشرة مع شركاء القطاع للبدء في تفعيل الحوافز فورا، مما يعزز من قدرة الوجهات السياحية على المنافسة إقليميا.
وأشار الدكتور ثابت النابلسي إلى أن تطوير المنتج السياحي لا يتوقف عند الترويج فقط، بل يمتد ليشمل تحسين البيئة التنظيمية وتصنيف المنشآت الفندقية والمطاعم. وأكد أن الهدف النهائي هو خلق تجربة سياحية متكاملة تجعل من العقبة ووادي رم وجهة مفضلة ومستدامة للسياح من كافة أرجاء العالم.
وختمت السلطة اللقاء بالتأكيد على استمرار العمل لفتح خطوط طيران جديدة وتسهيل إجراءات دخول المعدات السياحية المتخصصة. وأوضحت أن كافة الجهود المبذولة حاليا تصب في مصلحة تحسين الكفاءة التشغيلية للفنادق وتطوير مخيمات وادي رم بما يضمن تقديم خدمات تضاهي المعايير الدولية.



















