تصعيد تجاري خطير بين واشنطن واوتاوا وترامب يهاجم الامتيازات الكندية

شهدت العلاقات الامريكية الكندية توترا غير مسبوق في الساعات الاخيرة بعد تعليق اوتاوا للمفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة احتجاجا على شروط وصفتها بالمجحفة وغير الاقتصادية. واكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان التغييرات المفاجئة التي طرات على المقترحات الامريكية في اللحظات الاخيرة جعلت من التوصل لاتفاق امرا مستحيلا واثارت شكوكا جوهرية حول مصداقية الجانب الامريكي في ادارة الملفات الاقتصادية.
وكشف الرئيس دونالد ترامب عن استيائه من الموقف الكندي عبر منصة تروث سوشال متهما اوتاوا بالسعي للحصول على امتيازات خاصة دون تحمل مسؤوليات الولايات المتحدة. واضاف ترامب ان المزارعين الامريكيين عانوا لسنوات طويلة من رسوم جمركية باهظة فرضتها كندا معتبرا ان الوقت قد حان لانهاء هذا الوضع الذي وصفه بانه غير عادل للاقتصاد الامريكي.
واوضح الممثل التجاري الامريكي جميسون غرير ان الادارة الامريكية بدات بالفعل في تنفيذ رسوم جمركية بنسبة تصل الى 50 بالمئة على سلع كندية مختارة ردا على تراجع الحكومة الكندية عما وصفه بالاتفاق المربح بين الطرفين. واظهر هذا التحرك الامريكي رغبة واضحة في ممارسة ضغوط قصوى لاجبار الجانب الكندي على اعادة النظر في مواقفه التفاوضية.
تداعيات الحرب التجارية واجراءات الرد الكندية
وبين مارك كارني ان الحكومة الكندية لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الاجراءات واعلن عن عزم اوتاوا فرض تعريفات جمركية انتقامية تهدف بالدرجة الاولى الى حماية العمال والشركات الوطنية من التبعات السلبية للسياسات الامريكية. واشار الى ان هذه التدابير ستدخل حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع ليشمل قطاعات حيوية اخرى.
واكد مراقبون ان هذا التصعيد ياتي في ظل توتر مستمر منذ بداية الولاية الثانية لترامب الذي طرح فكرة دمج كندا كولاية امريكية في اكثر من مناسبة وهو ما قوبل برفض قاطع من المسؤولين في اوتاوا. واظهرت التطورات الاخيرة مدى عمق الهوة بين البلدين الجارين في ظل تضارب المصالح الاقتصادية وتصاعد خطاب المواجهة المباشرة بين الادارتين.



















