قفزة في عجز الميزان التجاري الفلسطيني وسط تغيرات في حركة الصادرات والواردات

شهد الاقتصاد الفلسطيني تحولات ملموسة في حركة التجارة الخارجية خلال شهر حزيران الماضي، حيث سجل الميزان التجاري للسلع ارتفاعا في قيمة العجز بنسبة وصلت إلى 34 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ليصل إجمالي العجز إلى نحو 521.3 مليون دولار اميركي.
واظهرت البيانات الاحصائية ان الصادرات السلعية الفلسطينية حققت نموا لافتا بنسبة 74 بالمئة لتصل قيمتها الى 213.4 مليون دولار، مدفوعة بزيادة الصادرات الى اسرائيل التي استحوذت على 96 بالمئة من اجمالي الصادرات الوطنية.
وبينت الارقام ان الصادرات الموجهة لبقية دول العالم سجلت هي الاخرى ارتفاعا متواضعا بنسبة 6 بالمئة، مما يعكس اعتمادا كبيرا على السوق الاسرائيلي في استيعاب المنتجات المحلية خلال هذه الفترة.
تنامي حجم الواردات وتأثيره على التوازن التجاري
واضافت البيانات ان الواردات السلعية شهدت بدورها صعودا بنسبة 44 بالمئة لتبلغ قيمتها الاجمالية 734.7 مليون دولار، وهو ما ساهم بشكل مباشر في اتساع الفجوة التجارية المسجلة.
واوضحت التقارير ان الواردات القادمة من اسرائيل ارتفعت بنسبة 63 بالمئة، مشكلة بذلك 62 بالمئة من اجمالي فاتورة الاستيراد الفلسطينية، بينما سجلت الواردات من دول العالم الاخرى نموا بنسبة 20 بالمئة.
واكد المحللون ان هذه الارقام تعكس تحديات هيكلية في الاقتصاد الفلسطيني، حيث يتجاوز نمو الطلب على السلع المستوردة قدرة الصادرات على التوسع، مما يضع ضغوطا مستمرة على الميزان التجاري السلعي في ظل المعطيات الراهنة.



















