+
أأ
-

خيارات قاسية امام واشنطن بعد تخطي الدين العام حاجز الاربعين تريليون دولار

{title}
بلكي الإخباري

يواجه الاقتصاد الامريكي منعطفا تاريخيا وحرجا مع تجاوز الدين الوطني حاجز الاربعين تريليون دولار، وهو رقم قياسي يضع الادارة الامريكية والمشرعين امام تحديات اقتصادية غير مسبوقة تستوجب تدابير قد تكون مؤلمة وغير شعبية في المرحلة المقبلة. واظهرت التقارير المالية الاخيرة ان العجز في الميزانية الفيدرالية بات يتفاقم بوتيرة متسارعة، حيث تنفق الحكومة مبالغ تفوق بكثير ما تحصله من ايرادات ضريبية، مما ادى الى تضخم الدين بشكل تراكمي ومقلق. واكد خبراء اقتصاديون ان الوضع الراهن لم يعد يحتمل التأجيل، وان فاتورة سداد الفوائد وحدها باتت تلتهم قرابة تريليون دولار سنويا من الميزانية العامة.

تداعيات ازمة الديون الامريكية على النمو الاقتصادي

واوضح آدم عباس، المتخصص في الاستثمارات المالية، ان الاسواق بدأت ترسل اشارات تحذيرية واضحة تشير الى حتمية اتخاذ قرارات صعبة ستؤثر بشكل مباشر على وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد. وبين ان الخيارات المتاحة امام صناع القرار تظل محدودة ومحصورة في مسارين لا ثالث لهما، وهما رفع الضرائب او خفض الانفاق الحكومي، وكلاهما يحمل تبعات سياسية واجتماعية غير مرغوبة للشارع الامريكي. واضاف ان الوصول الى نقطة المعالجة اصبح مسألة وقت فقط قبل ان تفرض الضرورات المالية نفسها على الساحة السياسية.

مخاوف من دوامة الديون وهشاشة المالية العامة

وشدد مارك غولدون، المسؤول في لجنة الميزانية الفيدرالية، على وجود مخاوف حقيقية من انزلاق البلاد نحو ما يعرف بدوامة الديون، وهي الحالة التي تتجاوز فيها تكاليف فوائد الدين معدلات نمو الاقتصاد الوطني بشكل يعيق التنمية. وكشفت بيانات معهد بيترسون للاقتصاد الدولي ان استمرار السياسات الحالية دون اصلاحات هيكلية في الانفاق والضرائب سيقود الدين العام نحو مستويات قياسية جديدة قد تصل الى خمسين تريليون دولار خلال ست سنوات فقط. واشار مراقبون الى ان هذه الارقام القاتمة تضع الامن القومي والاستقرار المالي للولايات المتحدة امام اختبار حقيقي يتطلب رؤية اقتصادية شاملة وقرارات جريئة.