+
أأ
-

خطة وطنية لمواجهة سرقة المياه وتقليص الفاقد المائي في الاردن

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة المياه والري عن تحقيق تقدم ملموس في مساعيها للحد من هدر الموارد المائية، حيث تراجعت نسبة الفاقد المائي لتصل الى 42.3 بالمئة بعد ان كانت تتجاوز حاجز الـ54 بالمئة في وقت سابق، ويأتي هذا الانخفاض كنتيجة مباشرة لخطط استراتيجية مكثفة تهدف الى رفع كفاءة الشبكات وتطوير اليات التشغيل والصيانة لضمان وصول المياه الى مستحقيها.

واكد الناطق باسم الوزارة عمر سلامة ان التحدي الابرز الذي يواجه الامن المائي في البلاد يتمثل في الاعتداءات غير القانونية على الشبكات والمصادر، مبينا ان كل واحد بالمئة من هذه الاعتداءات يهدر ما يقارب 5 ملايين متر مكعب من المياه سنويا، وهو ما يمثل خسارة فادحة تضغط على الموارد المحدودة اصلا وتؤثر على حصص المواطنين.

واضاف سلامة ان الوزارة تواصل حملاتها الرقابية المكثفة للسيطرة على هذه التجاوزات، موضحا ان بعض الاعتداءات تحولت الى قضايا تمس الامن الاقتصادي، مستشهدا بحالات ضبطت مؤخرا لاشخاص حققوا ارباحا طائلة من بيع المياه المسروقة في تحد صارخ للقوانين والانظمة المرعية.

تحديات القانون وتطوير العقوبات المائية

وبين استاذ القانون الجنائي محمد الفواعرة ان المنظومة التشريعية الحالية المتعلقة بقطاع المياه بحاجة الى مراجعة جذرية، موضحا ان قانون سلطة المياه النافذ يفتقر الى التراتبية في العقوبات التي تتناسب مع حجم الضرر الواقع على الشبكة العامة.

وشدد الفواعرة على ضرورة التمييز في العقوبات بين المخالفات البسيطة وبين الاعتداءات الجسيمة التي تستهدف الخطوط الناقلة الاستراتيجية، مؤكدا ان غياب العقوبات المغلظة يقلل من الردع العام المطلوب لحماية المصادر المائية من العبث المستمر.

واشار المختصون الى ان الجهود الفنية الميدانية التي تبذلها طواقم الوزارة تحتاج الى غطاء قانوني اقوى لضمان استدامة الموارد، خاصة في ظل الظروف المائية الصعبة التي يعيشها الاردن والتي تفرض التعامل مع كل قطرة مياه كأولوية وطنية قصوى.