+
أأ
-

استنزاف مائي كبير.. ارقام صادمة لحجم السرقات من شبكات المياه

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل ارقام قياسية في حجم المياه المسروقة عبر الوصلات المنزلية والاعتداءات غير القانونية التي طالت الشبكات الوطنية خلال الفترة الماضية، حيث تجاوز اجمالي الكميات المنهوبة حاجز 77 مليون متر مكعب، وهو ما يضع الامن المائي امام تحديات بالغة الخطورة في ظل تزايد وتيرة التعديات التي تخطت حاجز 50 الف اعتداء.

واوضحت الارقام الموثقة ان وتيرة السرقات شهدت تصاعدا مستمرا، اذ سجلت السنوات الماضية قفزات نوعية في اعداد الاعتداءات وحجم المياه المهدورة، بدءا من 13 الف اعتداء في بدايات الرصد وصولا الى ارقام اكبر في العام الحالي، مما يعكس اصرار البعض على استنزاف الموارد المائية المحدودة بطرق غير مشروعة تؤثر بشكل مباشر على حصص المواطنين من التزويد المائي.

وبينت التقارير ان هذه الممارسات لا تقتصر على الوصلات المنزلية فحسب، بل امتدت لتشمل الخطوط الرئيسية والناقلة في مختلف المحافظات، حيث شهدت العاصمة ومحافظات الشمال والجنوب والعقبة عمليات اعتداء واسعة، فضلا عن التعديات التي طالت قناة الملك عبدالله، مما استنزف مئات الالاف من الامتار المكعبة التي كان من المفترض توجيهها للمواطنين.

تداعيات خطيرة على الامن المائي الوطني

واكد المسؤولون ان استمرار هذا النزيف المائي يهدد بخفض حصة الفرد السنوية بشكل حاد، حيث تشير التقديرات الى احتمالية انخفاض الحصة الى مستويات حرجة خلال السنوات القادمة اذا لم يتم وضع حد لهذه الاعتداءات وتغليظ العقوبات القانونية بحق المتورطين لضمان الردع اللازم.

واضافت المصادر ان حماية مصادر المياه باتت ضرورة وطنية ملحة، تتطلب تكثيف حملات الضبط والمراقبة الميدانية على كافة الشبكات، مشددة على ان الحفاظ على كل متر مكعب من المياه اصبح ركيزة اساسية لضمان انتظام التزويد المائي للمواطنين في ظل النمو السكاني المتسارع وتناقص الموارد المتاحة.

وشددت الجهات المعنية على ان الردع القانوني يظل الاداة الاكثر فاعلية لمواجهة هذه الظاهرة، مع ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية والرسمية لانهاء كافة اشكال الاعتداء على الشبكات التي تعد ملكا عاما، مؤكدة ان الاجراءات ستستمر بكل حزم لتجفيف منابع الهدر المائي وحماية المكتسبات الوطنية من الضياع.