توقعات قاتمة لاقتصاد لبنان مع استمرار الحرب وتدهور مؤشرات النمو

يواجه الاقتصاد اللبناني تحديات وجودية مع عودة الصراع المسلح الذي تسبب في تبديد مكتسبات الاستقرار التي تحققت في الفترة الماضية. واظهر تقرير صادر عن البنك الدولي ان التوترات المستمرة منذ مارس الماضي ادت الى شلل في قطاعات حيوية وعلى رأسها السياحة والطلب المحلي. واكد التقرير ان حجم الاضرار في البنية التحتية والمساكن بالإضافة الى موجات النزوح الداخلي تضع البلاد امام انكماش اقتصادي حاد قد يصل الى 6.4 بالمئة.
مخاطر التضخم وتراجع مؤشرات التعافي
وبينت التحليلات الاقتصادية ان التضخم في لبنان يتجه نحو الارتفاع ليصل الى مستويات قياسية تبلغ 17.5 بالمئة. واوضح الخبراء ان هذا التراجع يأتي بعد فترة وجيزة من تسجيل نمو حقيقي بنحو 4.2 بالمئة وهو ما كان يعد افضل اداء منذ بداية الازمة المالية عام 2019. واضافت التقارير ان استمرار الاضطرابات في سلاسل الامداد يهدد بتقويض اي فرص للتعافي السريع في المدى المنظور.
المسار الاصلاحي ورهانات القطاع المصرفي
وكشفت داليا خليفة المسؤولة في البنك الدولي ان استعادة الثقة تتطلب التزاما صارما بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وضبط الادارة المالية. وشددت على ان هذه الخطوات تعد شرطا اساسيا لتأمين التمويل الدولي اللازم لاعادة الاعمار. واكدت ان السلطات اللبنانية تخضع لضغوط دولية مكثفة لتسريع وتيرة الاصلاحات الهيكلية.
خطوات تشريعية وتطلعات نحو المستقبل
واشار البرلمان اللبناني مؤخرا الى تبنيه تعديلات جوهرية على قوانين معالجة اوضاع المصارف المتعثرة. واوضح صندوق النقد الدولي ان هذه التعديلات تمثل خطوة ايجابية نحو مواءمة التشريعات المحلية مع المعايير الدولية. واضافت المصادر ان بيروت تستعد لاستئناف المباحثات التقنية مع صندوق النقد الشهر المقبل لمحاولة انتشال الاقتصاد من حالة الركود المتوقعة.



















