+
أأ
-

الاردن يستضيف قمة دولية كبرى لمواجهة تداعيات تغير المناخ على الصحة العامة

{title}
بلكي الإخباري

تستعد العاصمة الاردنية عمان لاحتضان فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية، حيث يمثل هذا الحدث منصة علمية وبحثية تجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار والباحثين من مختلف دول العالم. ويهدف المؤتمر الى تسليط الضوء على الآثار الصحية المترتبة على التغيرات المناخية المتسارعة، مع التركيز على ضرورة تحويل النتائج العلمية الى سياسات عملية قابلة للتنفيذ على ارض الواقع. وتشارك في تنظيم هذا الحدث المهم الجامعة الاردنية بالتعاون مع شبكة واسعة من المؤسسات الاكاديمية المرموقة، منها جامعة كاليفورنيا وكلية هارفارد للصحة العامة والجمعية العلمية الملكية، مما يعزز من قيمة المخرجات المتوقعة لهذا اللقاء العلمي.

استراتيجيات جديدة لترجمة الابحاث المناخية الى سياسات صحية

واكد القائمون على المؤتمر ان اختيار شعار ترجمة المعرفة الى سياسات يعكس الرغبة الحقيقية في تجاوز مرحلة البحث النظري نحو التطبيق العملي لحماية المجتمعات. واوضح رئيس اللجنة المنظمة الدكتور احمد السلايمة ان المنطقة العربية تواجه تحديات مناخية متزايدة مثل موجات الحر الشديدة وندرة المياه والعواصف الغبارية التي تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة. وبين ان المؤتمر يوفر فرصة فريدة لتعزيز التعاون بين الباحثين والجهات التنفيذية لتطوير استجابات ذكية تراعي الخصوصية الجغرافية والاجتماعية للدول العربية في مواجهة المخاطر المناخية.

دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حماية الصحة العامة

واضاف السلايمة ان البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن اثنتي عشرة جلسة متخصصة تعرض نحو ثمانية وستين بحثا علميا حول احدث التقنيات المستخدمة في التنبؤ بالامراض المرتبطة بالمناخ. واشار الى ان الابحاث ستناقش دور الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في تحليل العلاقة بين المتغيرات المناخية وارتفاع معدلات الاصابة بالامراض المزمنة. وشدد على اهمية توظيف هذه التقنيات الرقمية في تحسين كفاءة الطاقة المتجددة وتعزيز جاهزية الانظمة الصحية للتعامل مع العواصف الغبارية وتلوث الهواء الذي يهدد صحة الاطفال والامهات وكبار السن.

مبادرات عملية لتعزيز التكيف المناخي في المدن العربية

وكشفت الدراسات التي سيتم استعراضها خلال المؤتمر عن حلول مبتكرة للحد من الهشاشة الحرارية في المدن المكتظة، بما في ذلك مقترحات بانشاء مساحات تبريد آمنة. واكد الباحثون المشاركون ان الجلسات ستتطرق ايضا الى جاهزية المؤسسات التعليمية لمواجهة موجات الحر وفعالية استراتيجيات التكيف لحماية اللاجئين والفئات الاكثر عرضة للمخاطر المناخية. واوضح ان ختام المؤتمر سيشهد اصدار توصيات جوهرية تهدف الى دمج الاعتبارات الصحية ضمن خطط التنمية والمناخ الوطنية، مما يضمن استدامة الجهود المشتركة في حماية صحة المواطن العربي في ظل المتغيرات البيئية العالمية.