+
أأ
-

طفرة تاريخية في تحويلات المصريين بالخارج وتراجع قياسي لمخاطر السندات

{title}
بلكي الإخباري

سجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج قفزة استثنائية وغير مسبوقة في حجم التدفقات النقدية الواردة بالعملة الصعبة، حيث كشفت البيانات الرسمية عن وصول إجمالي التحويلات إلى ما يقرب من 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية الاخيرة، محققة بذلك زيادة كبيرة بلغت نسبتها نحو 29.6 في المئة مقارنة بالعام المالي السابق الذي توقفت فيه التحويلات عند 36.5 مليار دولار.

واظهرت مؤشرات الاداء الاقتصادي استمرار هذا الزخم التصاعدي على المستوى الشهري، اذ شهد شهر يونيو الماضي ارتفاعا ملموسا في معدلات التدفقات بنسبة وصلت الى 15.6 في المئة، لتصل قيمة التحويلات في ذلك الشهر وحده الى نحو 4.2 مليار دولار، مقارنة بـ 3.6 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس ثقة متزايدة في استقرار النظام المالي المحلي.

وبينت التقارير ان هذه الطفرة في السيولة النقدية تزامنت مع انخفاض ملحوظ في علاوة مخاطر السندات المصرية، لتصل الى ادنى مستوياتها المسجلة منذ عام 2014، وذلك بفضل الدعم القوي الذي تلقته الاحتياطيات النقدية الاجنبية ووصولها الى مستويات قياسية ساهمت في تعزيز مركز الدولة المالي.

انتعاش ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري

واكدت بيانات بنك جي بي مورغان تراجع العائد الاضافي الذي يطلبه المستثمرون لحيازة السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار، حيث انخفض الفارق الى 322 نقطة اساس، وهو ما يعكس تحسنا كبيرا في نظرة الاسواق الدولية للاقتصاد المحلي مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت ضغوطا تمويلية حادة.

واضافت التحليلات المالية ان مصر تنجح تدريجيا في تجاوز ازمات نقص النقد الاجنبي وضغوط الديون المتراكمة، وهو ما اكده صندوق النقد الدولي مؤخرا من خلال الاشادة بمسار الاصلاحات الاقتصادية، مما سمح بتوفير تمويلات جديدة عززت من جاذبية السندات المصرية لتصبح من بين الافضل اداء في الاسواق الناشئة.

وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذه المؤشرات الايجابية تعكس استعادة المستثمرين لثقتهم في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، حيث ساهمت التدفقات الكبيرة في تقليص الفجوة التمويلية بشكل كبير عما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، حين كانت المخاوف من التخلف عن السداد تسيطر على المشهد الاقتصادي.