+
أأ
-

الفدرالي الامريكي يلوح بتشديد السياسة النقدية لمواجهة شبح التضخم

{title}
بلكي الإخباري

كشف محضر الاجتماع الاخير للاحتياطي الفدرالي الامريكي عن مخاوف متزايدة لدى صناع السياسة من استمرار وتيرة التضخم في الارتفاع خلال شهر يوليو الماضي. واكد المشاركون في الاجتماع ان خيار تشديد السياسة النقدية يظل مطروحا وبقوة كحل ضروري في حال لم تنجح المساعي في خفض اسعار السلع والخدمات نحو المستهدف البالغ 2 بالمئة.

واظهرت الوثائق الرسمية التي صدرت اليوم ان عددا من المسؤولين داخل البنك المركزي ايدوا رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس. واضاف هؤلاء ان الضغوط السعرية المتصاعدة تتطلب تحركا حازما لضمان استقرار الاسعار في الاسواق الامريكية مع الحفاظ على معدلات التوظيف الحالية.

وبين المحضر ان لجنة السوق المفتوحة قررت الابقاء على نطاق الفائدة الحالي بين 3.5 و3.75 بالمئة وسط انقسام في الاراء. واوضح ان ثلاثة من اعضاء اللجنة فضلوا رفع الفائدة فورا لمواجهة المخاطر المحتملة قبل ان تتفاقم وتصبح معالجتها اكثر تكلفة على الاقتصاد الوطني.

تحديات التضخم والذكاء الاصطناعي

واكد موظفو البنك ان معدلات التضخم السنوي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بلغت 4.1 بالمئة في مايو الماضي. واشار التقرير الى ان المؤشر الاساسي الذي يستثني الطاقة والغذاء سجل 3.4 بالمئة مع توقعات بتراجع طفيف في البيانات القادمة.

واوضح الخبراء ان ارتفاع الاسعار يعود في جزء كبير منه الى الرسوم الجمركية وتكاليف الطاقة المرتفعة. واضافوا ان طفرة الطلب المرتبطة بالتوسع الكبير في مشاريع الذكاء الاصطناعي ساهمت ايضا في زيادة الضغوط على سلاسل الامداد ومدخلات الانتاج.

وكشفت النقاشات ان المسؤولين منقسمون حول تأثير استثمارات الذكاء الاصطناعي على الاسعار. واظهرت المداولات ان البعض يرى ان الضغوط السعرية محصورة في قطاعات معينة. بينما حذر اخرون من ان الانفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق بدا يؤثر بالفعل على مستويات الطلب العام.

مستقبل الاقتصاد والسياسة النقدية

واظهرت البيانات استقرار نسبة البطالة عند 4.2 بالمئة مع نمو في متوسط الاجور بنسبة 3.5 بالمئة. واكد المسؤولون ان سوق العمل لا تزال تحافظ على توازنها رغم حالة التباطؤ التي اصابت نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثاني من العام.

واضاف التقرير ان الاسواق المالية بدات تسعر احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة خلال العام الحالي. وبين ان المستثمرين يتوقعون خطوات اكثر صرامة من الفدرالي اذا استمرت اضطرابات سلاسل الامداد او تعرض الاقتصاد لصدمات خارجية غير متوقعة.

وشدد صناع السياسة على ان تعديل نطاق الفائدة سيبقى الاداة الرئيسية للتحكم في التضخم. واكدوا انهم بصدد مراجعة شاملة لسياسة الميزانية العمومية لضمان مواكبة المتغيرات العالمية والحفاظ على متانة النظام المالي الامريكي من اي تقلبات حادة في اسواق الاسهم.