اليابان تعيد صياغة عقوباتها على سوريا بقرار مفاجئ يطال 16 كيانا

تستعد الحكومة اليابانية لاتخاذ خطوة لافتة في سياق تعاملها مع الملف السوري، حيث كشفت تقارير اعلامية عن نية طوكيو استبعاد 16 شركة وكيانا سوريا من قائمة العقوبات الاقتصادية خلال شهر سبتمبر القادم. وتأتي هذه الخطوة لتشمل قطاعات حيوية ومفصلية في البلاد، وعلى رأسها قطاعات النفط والاتصالات والمصارف، في محاولة لتخفيف القيود التي تعيق حركة هذه المؤسسات.
واوضحت التقارير ان هذا التوجه يحمل دلالات اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتحريك عجلة البنية التحتية وجذب الاستثمارات الخارجية، حيث يساهم رفع هذه القيود في تسهيل تعامل الشركات السورية مع النظام المالي الدولي، مما يفتح افاقا جديدة للنشاط الاقتصادي في البلاد.
واضافت المصادر ان القرار الياباني لا يعني باي حال من الاحوال رفعا شاملا للعقوبات، اذ ستبقي طوكيو على اجراءاتها الصارمة بحق 59 شخصية و15 كيانا اخرين، بمن فيهم الرئيس السوري السابق بشار الاسد، وهو ما يظهر رغبة يابانية في الفصل بين العقوبات السياسية الفردية وبين تلك التي تمس القطاعات الخدمية والاقتصادية.
تحولات في السياسة الدولية تجاه سوريا
وبينت التحركات اليابانية الاخيرة ان هناك نهجا تدريجيا تتبعه طوكيو في تخفيف القيود، حيث سبق ان اتخذت خطوات مماثلة تجاه مؤسسات مالية سورية، بهدف عدم عرقلة عمليات اعادة الاعمار والنشاط التجاري الضروري لحياة المدنيين.
واكد مراقبون ان هذا التوجه يعكس تحولا في السياسة الدولية تجاه الملف السوري، مع تزايد الاصوات المطالبة بضرورة فصل الملفات الانسانية والاقتصادية عن الصراعات السياسية، لتمكين البلاد من استعادة جزء من عافيتها الاقتصادية.
وشددت المعلومات على ان اليابان تواصل تنسيق مواقفها في هذا الاطار، مع انتظار ما ستؤول اليه المرحلة المقبلة من خطوات قد تفتح قنوات تعاون جديدة، مع بقاء الالتزام بالثوابت الدولية المتعلقة بالشخصيات والكيانات التي لا تزال تحت طائلة العقوبات.



















