+
أأ
-

مخطط اردني لربط الزراعة بالصناعة وتأسيس غرفة متخصصة لدعم الامن الغذائي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت غرفة صناعة عمان عن مساعي حثيثة لتعزيز تكامل القطاع الزراعي مع الصناعات الغذائية الوطنية لضمان استدامة توريد المواد الخام للمصانع المحلية. واوضح نائب رئيس مجلس ادارة الغرفة تميم القصراوي ان الصناعات الغذائية باتت تشكل رافدا اقتصاديا هاما حيث قفزت صادراتها الى نحو مليار دينار مشددا على ضرورة وجود خطة وطنية توجه المزارعين نحو محاصيل تخدم احتياجات التصنيع لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

واشار القصراوي الى فجوة كبيرة في توفر المواد الاولية مثل رب البندورة الذي يستورده الاردن باسعار مرتفعة من دول مختلفة مبينا ان الاعتماد على الخارج يعرض المصانع لخسائر فادحة في حال تذبذب الامدادات. واكد ان الحل يكمن في انشاء غرفة زراعة متخصصة تجمع المزارعين تحت مظلة واحدة وتوفر قاعدة بيانات دقيقة تربط بين احتياجات السوق ومتطلبات المصانع لضمان استمرارية الانتاج.

وبين رئيس نقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية صالح الياسين ان فكرة انشاء غرفة زراعة هي مطلب قديم يتجدد اليوم لمواجهة التحديات التسويقية. واضاف ان التوسع في زراعة المحاصيل الموجهة للصناعة يتطلب استخدام الميكنة الزراعية الحديثة واصناف ذات انتاجية عالية جدا مقارنة بالاصناف التقليدية الحالية.

استراتيجيات التوسع في الصناعات الغذائية والزراعة التعاقدية

واوضح الياسين ان الزراعة التعاقدية تعد المسار الاضمن لنجاح هذا التكامل بحيث يحدد المصنع مواصفاته ومواعيد توريده مسبقا. وشدد على ان التخطيط الزراعي السليم يحتاج الى بيانات شاملة حول المياه والعمالة المتاحة لتمكين وزارة الزراعة من توجيه المزارعين نحو المناطق التي تعاني من اختناقات تسويقية.

وكشف مساعد الامين العام للثروة النباتية في وزارة الزراعة خليل حنيفات عن انجاز مجمع للصناعات الغذائية في الاغوار الجنوبية باستثمار تجاوز 21 مليون دينار. واضاف ان الوزارة تعمل حاليا على دعم 16 مشروعا في مناطق تنموية مختلفة وتتحمل تكاليف تشغيلية لسنوات عديدة لتشجيع المستثمرين على الدخول في قطاع التصنيع الغذائي.

وبين حنيفات ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا بتطوير منظومة ما بعد الحصاد عبر دعم مراكز الفرز والتبريد. واكد ان الوصول الى الاكتفاء الذاتي يتطلب تضافر الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير اصناف زراعية تخدم الميكنة الصناعية وتلبي معايير الجودة العالمية.