+
أأ
-

الاقتصاد الروسي تحت المجهر: بوتين يقر بتحديات النمو ونقص العمالة

{title}
بلكي الإخباري

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تحديات اقتصادية متزايدة تواجه بلاده في ظل استمرار العقوبات الغربية والضربات الموجهة للمنشآت الحيوية. واوضح خلال اجتماع رفيع المستوى في الكرملين ان الاقتصاد يعاني من ضغوط ملموسة تؤثر على مختلف القطاعات الحيوية، مؤكدا ان الدولة تعمل على تعزيز سيادتها الدفاعية والاقتصادية لمواجهة هذه التداعيات المعقدة. وبين ان البيانات الرسمية تظهر تباطؤا في نمو الناتج المحلي الاجمالي، مشددا على ان المرحلة الحالية تتطلب حلولا جذرية للتعامل مع نقص العمالة وتراجع الميزانيات الاقليمية.

واضاف بوتين ان سوق العمل الروسي يواجه نقصا حادا في الايدي العاملة يحد من طموحات النمو، مشيرا الى ضرورة تحديث قوانين الهجرة لجذب الكفاءات الاجنبية بالتوازي مع تطوير الكوادر المحلية. واشار الى ان الضغوط الخارجية لم تكن لتمر دون تأثيرات واضحة، لكنه شدد على ان روسيا قادرة على امتصاص الصدمات وتجاوز العواقب الوخيمة من خلال خطط هيكلية تمتد حتى نهاية العقد الحالي.

وتابع ان الاقاليم الروسية تعاني من أزمات مالية متفاقمة، حيث تتركز ثلث ديون الدولة في مناطق تواجه صعوبات حادة في ميزانياتها. واكد ان الحكومة الفيدرالية لن تتخلى عن هذه المناطق، موضحا ان العمل جار على ابتكار آليات دعم مالي جديدة لتخفيف الاعباء عن الميزانيات المحلية التي شهدت عجزا ملحوظا خلال النصف الاول من العام.

مؤشرات العجز والازمات الخدمية

وبين بوتين ان الاحصاءات الحكومية تشير الى بلوغ عجز الميزانية الموحدة للاقاليم مستويات مقلقة، حيث وصلت نسبة الديون الى الدخل في بعض المناطق الى ستين بالمئة. واضاف ان الدولة اضطرت لضخ مئات المليارات من الروبلات لدعم الميزانيات المتعثرة، لافتا الى ان هذا العجز يمثل تحديا مستمرا يتطلب اهتماما خاصا من المسؤولين لتجنب تدهور الاوضاع المالية في الاقاليم.

واكد بوتين في سياق حديثه عن الاداء الحكومي استياءه من ضعف التفاعل مع برامج التطوير التكنولوجي، معتبرا ان انخفاض اعداد المشاركين في الدورات التدريبية يعكس نقصا في الحماس والجدية. وشدد على ان المرحلة الراهنة لا تتحمل التقاعس، ملوحا بمحاسبة المسؤولين الذين يتجاهلون واجباتهم في تطوير القطاعات الحيوية التي تخدم الاقتصاد الوطني.

واشار الى ان المواطنين باتوا يشعرون بوطأة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الدعم المخصص لنفقات الخدمات الاساسية كالكهرباء والتدفئة، وهو ما يؤدي الى تآكل الثقة في المؤسسات الحكومية. واوضح ان استمرار الهجمات على المنشآت النفطية بالتزامن مع تشديد العقوبات الاقتصادية يضع روسيا امام اختبار حقيقي يتطلب تكاتفا حكوميا وتطويرا مستمرا لمواجهة تداعيات الصراع الراهن.