ملاذ امن للمتعافين من ادمان الكريستال وسط اقبال لافت على مراكز العلاج

شهدت مراكز علاج الادمان التابعة لادارة مكافحة المخدرات خلال الاسابيع الاخيرة تدفقا ملحوظا للمتعاطين الراغبين في التخلص من قبضه المواد المخدرة وخاصه مادة الكريستال القاتلة وذلك عقب تكثيف الحملات الامنية والتوعوية الموجهة نحو الحد من انتشار هذه الافة الخطيرة. وتاتي هذه الخطوة كاستجابة واعية من قبل الافراد وعائلاتهم لخطورة الوضع الصحي والاجتماعي الذي تفرضه هذه المادة على حياة المتعاطي.
وبينت الاحصائيات الصادرة ان نسبة المدمنين على مادة الكريستال تشكل ما يقارب ستين بالمئة من اجمالي نزلاء مراكز العلاج حاليا. واكدت الجهات المختصة ان الكوادر الطبية تجري تقييما شاملا لكل حالة على حدة ليتم بعد ذلك توجيه المريض اما الى مركز علاج الادمان التابع للادارة او نقله الى المركز الوطني للصحة النفسية لضمان تلقي الرعاية التخصصية الملائمة لكل وضع صحي.
وشددت الادارة على اهمية المبادرة الفردية بطلب العلاج مؤكدة ان ابواب المراكز مفتوحة امام الجميع دون اي ملاحقات قانونية او تبعات قد تؤثر على مستقبل المتعافي. واوضحت ان السرية التامة هي الاساس في التعامل مع جميع المراجعين مما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات الوطنية المعنية بالصحة العامة.
مخاطر الكريستال وتداعياتها الصحية
واظهرت التقارير الطبية ان مادة الكريستال تحتوي على مركبات كيميائية شديدة السمية تؤدي الى تلف سريع في خلايا الدماغ والرئتين واعضاء الجسم الحيوية. واضافت ان هذه المادة تسبب هلاوس سمعية وبصرية حادة تدفع المتعاطي احيانا الى ارتكاب تصرفات غير سوية او جرائم عنيفة نتيجة فقدان الاتصال بالواقع كما ان خطورتها تكمن في قدرتها على احداث الادمان من التجربة الاولى.
وكشفت الادارة عن استمرار التعاون الوثيق مع مختلف المؤسسات الصحية لتقديم الدعم النفسي والجسدي للمتعافين. واكدت ان الهدف الاسمى من هذه الجهود هو اعادة تأهيل الافراد ودمجهم في المجتمع من جديد بعيدا عن مخاطر السموم التي تهدد نسيج الاسرة والمجتمع.
وبينت الادارة ان السبيل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة يبدأ بوعي المجتمع والتكاتف مع الاجهزة الامنية. واهابت بالمواطنين ضرورة الابلاغ عن تجار ومروجي هذه السموم عبر رقم الطوارئ الموحد او منصات التواصل الاجتماعي الرسمية مؤكدة ان كافة المعلومات الواردة يتم التعامل معها بكل جدية وسرية تامة لحماية امن الوطن والمواطن.















