نزيف مائي مستمر في الاردن والاعتداءات على مشروع الديسي تتجاوز الالف حالة

كشفت ارقام رسمية صادرة عن وزارة المياه والري عن تصاعد مقلق في وتيرة الاعتداءات على خطوط مياه الديسي الاستراتيجية، حيث سجلت الوزارة اكثر من الف حالة اعتداء منذ مطلع العام الحالي، مما يضع الامن المائي للمملكة امام تحديات صعبة في ظل شح الموارد المتاحة.
واظهرت البيانات ان حجم الهدر المائي المرتبط بهذه الاعتداءات يتزايد بشكل شهري، اذ سجل شهر تموز وحده نحو نصف مليون متر مكعب من المياه المفقودة جراء العبث بالمنظومة، وهو رقم يعكس قفزة كبيرة مقارنة بالاشهر الاولى من العام، حيث سجلت الوزارة مئات المخالفات التي تستنزف حصص المواطنين.
وبين الناطق باسم الوزارة عمر سلامة ان كل واحد بالمئة من فاقد المياه يعادل خسارة خمسة ملايين متر مكعب من المخزون، وهي كمية ضخمة كان يمكن ان تخدم عشرات الالاف من السكان وتساهم في تعزيز استقرار التزويد المائي في مختلف المحافظات.
تداعيات استنزاف خط الديسي الاستراتيجي
واكدت الجهات المعنية ان مشروع مياه الديسي الذي يمثل شريان الحياة الرئيسي للاردن يتعرض لضغوط متواصلة، حيث تجاوز اجمالي الاعتداءات المسجلة منذ تدشين المشروع اكثر من ثلاثة عشر الف حالة، مما يستوجب تكثيف الرقابة القانونية والميدانية لحماية هذه المكتسبات الوطنية.
واوضح مختصون في الشؤون الدينية والشرعية ان استنزاف المياه وسرقتها او حفر الابار دون ترخيص يعد عملا محظورا، لما يترتب عليه من اضرار جسيمة بالمخزون الجوفي الذي يعد حقا مشتركا للاجيال القادمة، مشددين على ان حماية الموارد المائية واجب اخلاقي ومسؤولية جماعية.
وشددت الوزارة على استمرار حملاتها التفتيشية لضبط كافة المتورطين في العبث بالشبكات، مشيرة الى ان التهاون في هذا الملف يهدد الامن المائي الوطني ويحرم فئات واسعة من حقها الطبيعي في الحصول على المياه في ظل ظروف مناخية صعبة تعاني منها المنطقة.















