+
أأ
-

تحولات استراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في ظل بيانات الاداء الجديدة

{title}
بلكي الإخباري

كشف تقرير الاداء السنوي لصندوق الاستثمارات العامة عن تغيرات ملموسة في مؤشرات العوائد خلال العام الحالي، حيث سجل الصندوق تراجعا طفيفا بنسبة 4.2% في اجمالي عائد المساهمين، وهو ما جاء نتيجة لتقلبات اسواق المال العالمية وتكثيف التوجه نحو ضخ السيولة في المشاريع المحلية التنموية الضخمة، واضاف التقرير ان هذا التراجع جاء رغم القفزة الكبيرة في الايرادات ونمو صافي الارباح، مشيرا الى ان توزيعات ارباح شركات المحفظة ساهمت بشكل فعال في تخفيف حده الضغوط المالية، واكد الصندوق ان متوسط العائد السنوي منذ انطلاق رؤية المملكة لا يزال يحافظ على مستويات مستقرة تصل الى 5.8%.

نمو الايرادات والتدفقات المالية

وبينت البيانات المالية ان ايرادات الصندوق شهدت نموا لافتا بنسبة 9% لتصل الى نحو 120 مليار دولار، وشدد الصندوق في تقريره على ان صافي الربح تضاعف ليلامس حاجز 17 مليار دولار مقارنة بالعام السابق، واوضح التقرير ان حجم الاصول المدارة استقر عند 3.396 تريليون ريال، مما يعكس متانة المركز المالي للصندوق وقدرته على ادارة محفظة متنوعة رغم التحديات الاقتصادية العالمية، واكدت المؤشرات ان الاستثمارات المحلية استحوذت على الحصة الاكبر بنسبة 76% من اجمالي المحفظة لتعزيز الاقتصاد الوطني.

الاستثمار في المحتوى المحلي

وكشفت الارقام ان الصندوق ضخ استثمارات محلية تجاوزت 171.1 مليار ريال خلال العام، متجاوزا بذلك المستهدفات السابقة التي كانت عند 150 مليار ريال، واضاف التقرير ان مساهمة الصندوق وشركات محفظته في الناتج المحلي غير النفطي بلغت نحو 1.286 تريليون ريال، مبينا ان هذه الجهود تهدف الى توطين الصناعات والخدمات، واشار الى ان المحتوى المحلي لدى الصندوق وشركات تابعه حقق نسب نمو قوية لدعم سلاسل الامداد الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي.

استراتيجية الصندوق للفترة المقبلة

واوضح الصندوق انه عزز من تواجده في اسواق الدين العالمية عبر جمع 34.4 مليار دولار من اصدارات متنوعة، واكد ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية طموحة للفترة القادمة ترتكز على تعظيم العوائد طويلة الاجل وبناء منظومات اقتصادية تنافسية، وبين ان التركيز سينصب على قطاعات حيوية مثل السياحة والترفيه والابتكار والبنية التحتية للطاقة النظيفة، وشدد الصندوق على ان استمراره في قيادة التحول الاقتصادي يظل ركيزة اساسية لتقليص الاعتماد على النفط وتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية.