طفرة قياسية في اصول البنوك الاماراتية تعزز ملاءة النظام المالي

شهد القطاع المصرفي في دولة الامارات قفزة نوعية في مؤشراته المالية حيث سجلت الاصول الاجمالية نموا لافتا بنسبة 17.1 بالمئة لتصل الى مستوى 5.3 تريليون درهم. ويعكس هذا التوسع في حجم الاصول قوة الاقتصاد الوطني وقدرة المؤسسات المالية على استيعاب التدفقات النقدية الكبيرة مع الحفاظ على وتيرة نمو مستدامة في الائتمان والودائع.
واظهرت البيانات الرسمية ان الائتمان المصرفي سجل ارتفاعا بنسبة 17.8 بالمئة مدفوعا بشكل اساسي بزيادة الاقراض الموجه لقطاع الافراد والشركات الخاصة. ويشير هذا التوسع الى تعافي النشاط التجاري والاستثماري في الدولة مما يعزز من دور البنوك كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية.
واكدت التقارير الصادرة ان مستويات السيولة والتمويل ظلت قوية للغاية بفضل النمو المستمر في قاعدة الودائع. وساهم هذا الاستقرار في تمكين البنوك من تحقيق ارباح صافية بلغت 90.8 مليار درهم بنمو سنوي قدره 11.7 بالمئة مما يعكس كفاءة العمليات التشغيلية وقدرة المصارف على ادارة المخاطر بفاعلية.
استقرار مالي وجودة ائتمانية عالية
وبينت المؤشرات الرقابية تحسنا ملموسا في جودة الاصول حيث تراجعت نسبة القروض المتعثرة بشكل كبير لتصل الى 3.3 بالمئة مقارنة بالمستويات المسجلة في السنوات السابقة. ويعكس هذا الانخفاض دقة معايير منح الائتمان ونجاح البنوك في تنظيف محافظها المالية من الديون غير المنتظمة.
واشار التقرير الى ان القطاع المصرفي حافظ على مستويات كفاية رأس مال قوية بلغت 17.0 بالمئة وهي نسبة تتجاوز المتطلبات الرقابية المطلوبة. ويؤكد هذا الالتزام بالمعايير الدولية قدرة البنوك على مواجهة التقلبات الاقتصادية وحماية اموال المودعين والمستثمرين في مختلف الظروف.
واضافت نتائج اختبارات الضغط التي خضع لها القطاع ان النظام المالي الاماراتي يتمتع بمرونة عالية في مواجهة الصدمات الكلية. واثبتت هذه الاختبارات ان البنوك قادرة على الحفاظ على مستويات رأس مال مناسبة حتى في ظل السيناريوهات الاقتصادية المعاكسة بما يضمن استقرار المنظومة المالية الوطنية.



















