خارطة طريق النفط العراقي نحو المتوسط تواجه تحديات المليارات والزمن

يواجه مشروع ربط حقول النفط العراقية بموانئ سوريا على البحر المتوسط تحديات لوجستية ومالية ضخمة قد تعيد رسم خريطة الطاقة في المنطقة بعيدا عن مضيق هرمز. وتكشف التقديرات الاولية ان عملية انشاء خط انابيب جديد بالكامل ستتطلب استثمارات لا تقل عن 15 مليار دولار وفترة زمنية تصل الى اربع سنوات لاتمام العمليات الانشائية والتقنية اللازمة.
واكد خبراء ومشاركون في هذا الملف ان الاعتماد على البنية التحتية المتهالكة لخط كركوك بانياس التاريخي ليس خيارا مطروحا نظرا لحجم الاضرار التي لحقت به على مدى عقود. وبينت المصادر ان الخطط الحالية تركز على بناء مسارات جديدة كليا تتطلب اجراءات معقدة تتعلق بحقوق استخدام الاراضي وازالة الانقاض القديمة لضمان تدفق النفط بشكل آمن ومستدام.
واوضحت التحركات الاخيرة ان هناك توجها امريكيا ودوليا لدعم هذه الخطة كجزء من استراتيجية اوسع تهدف الى تقليص الاعتماد العالمي على مضيق هرمز الذي شهد تراجعا في اهميته اللوجستية مؤخرا. وشددت الاطراف المعنية على ان المشروع يحظى بدعم تحالفات دولية واقليمية كبرى بدأت بالفعل في اجراء دراسات الجدوى الفنية والمالية المطلوبة.
تحديات البنية التحتية والجدول الزمني
وكشفت بيانات شركة تسويق النفط العراقية سومو عن تراجع ملحوظ في صادرات العراق عبر المنافذ التقليدية مما دفع الحكومة للبحث عن بدائل استراتيجية تضمن وصول الخام الى الاسواق العالمية. واضافت المصادر ان مذكرات التفاهم الموقعة مع تحالف يضم شركات كبرى مثل شيفرون ويو سي سي القطرية تمثل خطوة اولى نحو تفعيل هذا الممر الحيوي رغم العقبات الفنية.
وبينت التقارير ان الجدول الزمني للمشروع قد يواجه تقلبات بناء على التنسيق مع الحكومة السورية الجديدة وتأمين المسارات الارضية بشكل كامل. واشار المتابعون للملف ان نجاح هذا المسار سيعزز من قدرة العراق على تصدير كميات ضخمة من النفط الخام بعيدا عن المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بمضيق هرمز.
واكدت التقديرات ان تكلفة الـ 15 مليار دولار تعد استثمارا طويل الامد يهدف الى خلق ممر طاقة بديل يربط الشرق بالبحر المتوسط. واوضحت ان العمل الفعلي سيبدأ فور انتهاء الدراسات التمهيدية التي تشرف عليها كبريات شركات الطاقة العالمية لضمان مطابقة المشروع للمعايير الدولية في النقل والتخزين.



















