+
أأ
-

مؤشرات اقتصادية جديدة حول ارتفاع معدلات التضخم في الاردن

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار المستهلك في الاردن صعودا ملحوظا خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي لتبلغ نسبة التضخم نحو 2.13 بالمئة، مقارنة مع مستويات العام الماضي التي سجلت 1.94 بالمئة، حيث تعكس هذه الارقام تحولات واضحة في القوة الشرائية وتكاليف المعيشة اليومية للمواطنين، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بتغيرات في اسعار السلع والخدمات الاساسية التي تشكل جزءا كبيرا من سلة الانفاق الاسري.

واظهرت البيانات الرسمية ان شهر تموز وحده شهد قفزة في معدل التضخم وصلت الى 2.70 بالمئة، وذلك في اشارة الى ضغوط سعرية متزايدة خلال فترات زمنية قصيرة، ورغم هذا الارتفاع السنوي، الا ان المؤشرات الشهرية اظهرت انخفاضا طفيفا في الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال تموز بنسبة 0.18 بالمئة مقارنة بشهر حزيران، وهو ما يشير الى تباين في حركة الاسعار بين السلع المختلفة.

وبينت التقارير ان بند الايجارات تصدر قائمة المساهمين في رفع معدلات التضخم خلال الشهور السبعة الاولى بواقع 0.71 نقطة مئوية، يليه قطاع النقل الذي ساهم بـ 0.52 نقطة مئوية، بينما جاءت مجموعات الزيوت والدهون والتبغ والسجائر في مراتب تالية ضمن قائمة السلع الاكثر تأثيرا على المؤشر العام للاسعار.

تحليل حركة الاسعار والسلع الاكثر تأثيرا

واضافت البيانات ان مجموعة النقل استحوذت على الحصة الاكبر من التضخم خلال شهر تموز بمفردها حيث ساهمت بـ 1.08 نقطة مئوية، في حين جاءت الايجارات في المرتبة الثانية بـ 0.76 نقطة، مما يوضح ان تكاليف التنقل والسكن لا تزال تشكل العبء الاكبر على ميزانيات الاسر الاردنية خلال الفترة الاخيرة.

واكدت المؤشرات في الوقت ذاته ان هناك سلعا اخرى ساهمت في تخفيف حدة التضخم، حيث ادى انخفاض اسعار الفواكه والمكسرات الى تقليص المعدل بنحو 0.20 نقطة مئوية، كما لعب تراجع اسعار اللحوم والدواجن ومنتجات الالبان والبيض دورا ايجابيا في الحد من تسارع وتيرة ارتفاع الاسعار العام خلال الشهر الماضي.

وكشفت الارقام ان التوازن بين ارتفاع بعض السلع وانخفاض اخرى يحدد في النهاية شكل التضخم النهائي، مما يستدعي مراقبة مستمرة للأسواق المحلية لضمان استقرار الاسعار وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين في مختلف محافظات المملكة.