مكاسب جماعية في اسواق المال الخليجية تتحدى الضغوط الجيوسياسية

سجلت معظم مؤشرات البورصات الخليجية اداء ايجابيا لافتا في تعاملات اليوم، متجاهلة بذلك حالة التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، ومستفيدة من موجة تفاؤل سادت اوساط المستثمرين وسط معطيات اقتصادية جديدة. وكشفت بيانات التداول عن صعود ملحوظ للمؤشر السعودي بنسبة بلغت 0.9 بالمئة، مدعوما بنمو قوي في اسهم قيادية مثل مصرف الراجحي وشركة ارامكو السعودية.
واظهرت التداولات ان السوق القطري لم يكن بمعزل عن هذا التحسن، حيث سجل مؤشره ارتفاعا بنسبة 0.2 بالمئة بفضل صعود سهم بنك قطر الوطني. واضافت تقارير السوق ان المؤشر العماني حقق مكاسب طفيفة بلغت 0.3 بالمئة، بينما شهدت البورصة البحرينية تراجعا طفيفا، في حين حافظت البورصة الكويتية على استقرارها خلال الجلسة.
وبينت التحليلات ان اسعار النفط لعبت دورا محوريا في دعم شهية المخاطرة، حيث اغلقت العقود الاجلة لخام برنت على ارتفاع يتجاوز 1.6 بالمئة. واوضحت المعطيات ان هذا الانتعاش في اسواق الطاقة انعكس بشكل مباشر على ثقة المتعاملين في الاسهم المرتبطة بقطاع المحروقات والشركات الكبرى في المنطقة.
تحركات الشركات وتأثيرات السوق الإقليمية
واكدت المصادر المالية ان شركة تهامة للاعلان والعلاقات العامة تصدرت المشهد بعد قفزة في سعر سهمها بلغت 7.3 بالمئة، وذلك عقب قرارات ادارية شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد. واشار محللون الى ان هذه الخطوة لاقت ترحيبا من المستثمرين الذين يترقبون استراتيجيات جديدة للشركة في المرحلة القادمة.
واوضحت التقارير ان الاسواق خارج منطقة الخليج شهدت حركة نشطة ايضا، حيث سجل مؤشر البورصة المصرية صعودا بنسبة 1.1 بالمئة. واكدت البيانات ان سهم الشركة المصرية للاتصالات كان المحرك الرئيسي لهذا الصعود، بعد ان واصل مكاسبه القوية نتيجة للنتائج المالية الايجابية والارباح الفصلية المرتفعة التي اعلنت عنها الشركة مؤخرا.
واختتمت الاسواق تعاملاتها وسط حالة من الترقب الحذر تجاه التصريحات السياسية المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران، لكن التماسك الذي اظهرته الاسهم الخليجية يعكس مرونة عالية وقدرة على امتصاص الضغوط الخارجية بفضل متانة المراكز المالية للشركات المدرجة.



















