صراع الارقام بين ترامب وبايدن حول انخفاض اسعار الادوية في امريكا

شهدت الساحة السياسية الامريكية سجالا حادا بين ادارة الرئيس دونالد ترامب وفريق الرئيس السابق جو بايدن حول من يقف وراء الانخفاض التاريخي في اسعار الادوية الموصوفة. وسعى البيت الابيض جاهدا لنسب هذا الانجاز الى السياسات الاقتصادية التي يتبناها ترامب حاليا، بينما تشير تقارير وتحليلات اكاديمية الى ان الفضل يعود الى تشريعات سابقة تم اقرارها في عهد بايدن.
واظهرت بيانات مكتب احصاءات العمل تراجعا في اسعار الادوية بنسبة بلغت 3.1 بالمئة على اساس سنوي، وهو المعدل الاكبر من نوعه منذ عقود طويلة. وبينت هذه الارقام حالة من التباين في التفسيرات، حيث احتفى ترامب بهذا الانخفاض عبر الترويج لعناوين الصحف التي تناولت الحدث، معتبرا اياه ثمرة مباشرة لجهود ادارته الحالية في كبح جماح التكاليف الطبية.
واكدت كارولين ليفيت السكرتيرة الصحفية للبيت الابيض ان هذا التطور يعكس نجاح رؤية الرئيس ترامب في خفض الاعباء المالية عن كاهل المواطنين. واضافت ان الادارة تضع ملف الاسعار على رأس اولوياتها لتحقيق استقرار في السوق الدوائي الامريكي.
جدل حول قانون خفض التضخم
وكشفت اراء خبراء في اقتصاديات الصحة ان التفسير الاكثر منطقية لهذا التراجع يكمن في بدء تفعيل بنود قانون خفض التضخم الذي تم تمريره خلال فترة حكم بايدن. واوضحت ان هذا القانون منح برنامج ميديكير صلاحيات واسعة للتفاوض المباشر على اسعار الادوية الباهظة، مما ساهم في فرض سقف سعري جديد يخدم المستهلكين بشكل مباشر.
وذكر ريتشارد فرانك الاستاذ في جامعة هارفارد ان الاثر الملموس للقانون بدأ يظهر بوضوح في البيانات الاخيرة، مشككا في فرضية ان تكون سياسات ترامب هي المحرك الاساسي لهذا الانخفاض. وايدت استاسي دوسيتزينا من جامعة فاندربيلت هذا الطرح، معتبرة ان البنية التشريعية للقانون هي المسؤولة عن التغيرات السعرية الاخيرة.
وشدد مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ على منصة اكس ان الفضل يعود بالكامل لترامب، متمسكا برواية البيت الابيض الرسمية. وتظهر هذه الواقعة كيف يتم استغلال المؤشرات الاقتصادية في معارك سياسية تهدف الى كسب ثقة الناخبين عبر نسب الانجازات الى فترات رئاسية محددة رغم تعقيدات التوقيت الزمني للقرارات.



















