+
أأ
-

الدولار تحت الضغط وسط تراجع رهانات رفع الفائدة الامريكية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العملة الامريكية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث استقر مؤشر الدولار عند مستويات متدنية لم يسجلها منذ شهرين تقريبا مما يعكس حالة من الحذر في الاسواق المالية العالمية. واظهرت البيانات الاخيرة ان الاقتصاد الامريكي فقد عددا من الوظائف بشكل غير متوقع خلال الفترة الماضية مع مراجعة الارقام السابقة نحو الانخفاض وهو ما دفع المستثمرين لاعادة تقييم توقعاتهم بشان سياسات الاحتياطي الفيدرالي النقدية. واكد محللون ان هذا الضعف في سوق العمل ساهم بشكل مباشر في تقليص التوقعات المتعلقة برفع اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.

واضافت التحليلات ان عوائد سندات الخزانة الامريكية سجلت انخفاضا ملموسا بعد صدور تقرير الوظائف مما قلل من جاذبية الدولار امام العملات الرئيسية الاخرى. وبينت البيانات ان اليورو استطاع تحقيق مكاسب طفيفة ليقترب من اعلى مستوياته في شهرين بينما حافظ الجنيه الاسترليني على استقراره بالقرب من قمة خمسة اسابيع. واوضح خبراء ان العملات الاوروبية استفادت بشكل كبير من حالة التراجع التي اصابت الدولار في ظل غياب محفزات قوية لرفع الفائدة الامريكية.

مستقبل التضخم ومسار العملات

واشار خبراء الاسواق الى ان الانظار تتجه الان نحو بيانات التضخم القادمة التي ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة. وشدد المحللون على ان الاسواق تترقب صدور مؤشر اسعار المستهلكين الذي من المتوقع ان يظهر تباطؤا تدريجيا في معدلات التضخم مما قد يغير من مسار السياسة النقدية. واكدت التقارير ان بيانات اسعار المنتجين ومبيعات التجزئة المرتقبة في نهاية الاسبوع ستوفر صورة اوضح حول متانة الاقتصاد الامريكي وقدرته على الصمود.

وتابع الين الياباني تحركاته وسط تذبذب واضح حيث تمسك بمستوياته الحالية بعد ان تراجع عن بعض المكاسب التي حققها في وقت سابق نتيجة تدخلات السلطات النقدية. وبينت الملاحظات ان العملة اليابانية لا تزال بعيدة عن ادنى مستوياتها التاريخية التي سجلتها مؤخرا مما يشير الى حالة من الترقب والحذر من قبل المتداولين. واضافت ان التوقعات بشأن اسعار الفائدة الحقيقية ستستمر في لعب دور محوري في تشكيل خريطة العملات العالمية طالما بقيت الصورة الاقتصادية غير واضحة تماما.