طفرة في رخص الابنية السكنية بالمملكة ومؤشرات ايجابية للقطاع العمراني

كشفت بيانات رسمية حديثة عن نمو ملحوظ في حركة التراخيص الانشائية خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت رخص الابنية ارتفاعا بنسبة بلغت 3.2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واظهرت الارقام ان اجمالي عدد الرخص الصادرة وصل الى 12 الفا و70 رخصة، وهو ما يعكس حالة من النشاط في قطاع الانشاءات الذي يعد محركا اساسيا للاقتصاد الوطني.
واوضحت الاحصاءات ان مساحات الابنية المرخصة للاغراض السكنية شهدت قفزة نوعية بنسبة 10 بالمئة، لتصل الى نحو 4 ملايين وثلاثين الف متر مربع. وبينت البيانات ان هذه المساحات السكنية استحوذت على الحصة الاكبر من اجمالي الرخص الصادرة، مما يشير الى زيادة ملحوظة في الطلب على الوحدات السكنية في مختلف محافظات المملكة.
واكد التقرير ان اجمالي المساحات المرخصة لمختلف الاغراض بلغ نحو 4 ملايين و870 الف متر مربع، محققا بذلك نموا ايجابيا مقارنة بالعام الماضي. واشار الى ان هذه المؤشرات تعبر بدقة عن الواقع الفعلي للنشاط العمراني، حيث ان الحصول على الرخصة يعد خطوة عملية نحو بدء التنفيذ الفعلي للمشاريع الانشائية على ارض الواقع.
توزيع النشاط العمراني بين المحافظات والاقاليم
واضافت البيانات ان اقليم الوسط تصدر المشهد العمراني باستحواذه على 73 بالمئة من اجمالي مساحات الابنية المرخصة، مما يجعله المركز الاكثر نشاطا في عمليات البناء الجديدة. وشددت الارقام على ان العاصمة عمان سجلت اعلى حصة من المساحات السكنية المرخصة، بينما جاءت محافظات اخرى بنسب متفاوتة تعكس التوزيع الجغرافي للطلب على السكن.
وبينت التحليلات ان حصة الفرد من المساحات السكنية الجديدة بلغت نحو 0.337 متر مربع على مستوى المملكة، مع تباين واضح في هذه الحصة بين المحافظات. واوضحت ان العاصمة والبلقاء تصدرتا القائمة في نصيب الفرد من المساحات السكنية، بينما سجلت الزرقاء الحصة الادنى وفقا للمعايير الاحصائية المعتمدة.
واشار المختصون الى ان هذه البيانات تعد اداة جوهرية للمخططين وصناع القرار في متابعة حركة قطاع الانشاءات وتقييم اتجاهات السوق. واكدوا ان استمرار نمو الرخص السكنية يعطي دلالات قوية على استقرار النشاط العمراني وقدرته على مواكبة الاحتياجات المتزايدة للسكان في المرحلة المقبلة.



















