+
أأ
-

"عليا العمل العربي المشترك"تختتم أعمالها في عمّان

{title}
بلكي الإخباري

 اختتمت في العاصمة عمان، اليوم الأربعاء، أعمال الدورة العادية الثامنة والخمسين للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، برئاسة أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وبمشاركة رؤساء ومديري وأمناء عموم المنظمات والمؤسسات العربية المتخصصة.

وأكد أمين عام اتحاد الجامعات العربية الدكتور عمرو عزت سلامة، خلال الاختتام، أهمية تعزيز منظومة العمل العربي المشترك وتطوير مؤسساته، وترسيخ دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الجامعة للعمل العربي والحاضنة الرئيسة لمبادرات التكامل والتعاون بين الدول والمؤسسات العربية.

وأوضح سلامة أن العالم يشهد انتقالا متسارعا نحو اقتصاد المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث أصبحت القدرة على إنتاج المعرفة وتوظيفها معيارا رئيسيا لقوة الدول ومكانتها التنافسية، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان والتعليم والبحث العلمي والابتكار يمثل الركائز الحقيقية للتنمية المستدامة وصناعة المستقبل.

ولفت إلى أن التكامل العربي أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والصحي والرقمي، مشيرا إلى أن لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك تمثل منصة جامعة للمؤسسات العربية المتخصصة وبيوت الخبرة العربية القادرة على تحويل الرؤى والاستراتيجيات إلى برامج ومشروعات عملية تخدم المواطن العربي.

وأكد أن الجامعات العربية تمثل ركيزة أساسية في بناء المستقبل وإنتاج المعرفة وصناعة رأس المال البشري ودعم الابتكار وريادة الأعمال، داعيا إلى تعزيز المكانة المؤسسية لاتحاد الجامعات العربية بوصفه الشريك الاستراتيجي في قضايا التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وتنمية الموارد البشرية.

وأشار إلى أن اتحاد الجامعات العربية يضم ما يقارب 500 جامعة عربية، وأثمرت الشراكة الاستراتيجية بينه وبين جامعة الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة مبادرات مهمة، أبرزها التصنيف العربي للجامعات وتطوير الإطار العربي المرجعي للمؤهلات، بما يعزز الاعتراف المتبادل بالشهادات ويسهل الحركة الأكاديمية والعلمية بين الدول العربية.

من جهته، أكد أبو الغيط أهمية لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك بوصفها إحدى الركائز الأساسية في مسيرة العمل العربي المشترك ومنصة مهمة لتعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات العربية المتخصصة.

وأشار الى أن جدول أعمال الدورة تضمن عددا من القضايا ذات الأولوية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية باعتبارهما من أبرز محركات الاقتصاد العالمي، إضافة إلى ظاهرة المخدرات وما تتركه من آثار خطيرة على الأمن المجتمعي وصحة الشباب العربي وكفاءة العمالة.

وأضاف، إن مواجهة المخدرات تتطلب رؤية عربية شاملة وموحدة، نظرا لارتباط هذه الظاهرة بأهداف التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وخلال الجلسة الختامية، استعرض مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية الدكتور رائد الجبوري مشاريع القرارات التي أعدتها اللجنة على مستوى الخبراء.

وأوصت اللجنة بمواصلة متابعة نتائج اجتماعها الاستثنائي الخاص بالتعامل مع تداعيات العدوان الإسرائيلي على فلسطين، ودعت إلى تعزيز التنسيق مع مجلسي وزراء الشؤون الاجتماعية والصحة العرب لتقديم المساعدات اللازمة.

ثمنت اللجنة نتائج المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي الذي عقد بمدينة العلمين الجديدة في مصر، وقررت دعوة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري واتحاد الغرف العربية لإعداد ورقة عمل حول إنشاء آلية رصد اقتصادي عربي تعتمد على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، ووضع إطار معياري يراعي الانتقال العادل وحقوق العمال.

ودعت الدول العربية الى دعم جهود التحول نحو الطاقة المتجددة، وتطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتشجيع الاستثمارات الإقليمية والدولية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز.

كما دعت إلى مواصلة إزالة الحواجز الجمركية بين الدول العربية، وتوحيد السياسات الاقتصادية والضريبية، وتطوير اتفاقيات تجارة حرة أكثر شمولا، إلى جانب تطوير البنية التحتية للنقل والاتصالات بشكل متكامل.

وأشارت في توصياتها الى التهديدات المناخية التي تواجه إنتاج الغذاء العربي، داعية إلى تطوير أساليب الزراعة الذكية وتوسيع استخدام التقنيات المقاومة للجفاف، ودعم القطاع الزراعي عبر تسهيل التمويل وتحديث البنية التحتية الزراعية