+
أأ
-

دمج الفنون والعلاج بالموسيقى يفتح آفاق جديدة لذوي الإعاقة

{title}
بلكي الإخباري

عمّان شهدت اليوم انطلاق برنامج الفن الدامج والعلاج بالموسيقى تحت رعاية سمو الأمير مرعد بن رعد. رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. حيث يهدف البرنامج إلى تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية. وأكد الحضور من سفراء وممثلين عن الجهات الدولية على أهمية هذا البرنامج في تقديم خدمات تأهيلية مبتكرة.

وشدد المجلس على أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تطوير الخدمات التأهيلية من خلال شراكات استراتيجية مع مؤسسات مثل مؤسسة الملك الحسين والمعهد الوطني للموسيقى. وبدعم من مؤسسة عبدالحميد شومان. وأوضح أن البرنامج يمثل منصة وطنية تجمع بين الفن كأداة للتعبير والعلاج بالموسيقى كوسيلة لتحسين التواصل والمهارات الحركية.

وبين أن البرنامج يعزز فرص المشاركة الثقافية للأشخاص ذوي الإعاقة ويعتبر حقاً أصيلاً في التنمية الثقافية والاجتماعية. كما تم خلال الحفل التأكيد على أهمية العلاج بالموسيقى كواحد من التخصصات العلاجية المعترف بها عالمياً. وأكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة الملك الحسين، هناء شاهين، أن هذا النوع من العلاج يُسهم في تطوير مهارات التواصل وتعزيز القدرات الحركية.

شراكات استراتيجية لدعم الدمج الثقافي

وأوضحت شاهين أن العلاج بالموسيقى يعتمد على عناصر متنوعة مثل الإيقاع واللحن، ويقوده مختصون لتحقيق أهداف علاجية محددة. وأكدت فالنتينا قسيسية، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالحميد شومان، على أهمية هذه المبادرة في فتح آفاق جديدة لذوي الإعاقة. كما أشارت إلى أن التعاون بين المؤسسات يُعتبر نموذجاً متميزاً للعمل المشترك نحو تحقيق الدمج الحقيقي.

وأشارت المديرة العامة لمركز هيا الثقافي، ريم العدوان، إلى اعتزاز المركز بالشراكة مع المجلس. وأكدت أن هذه الشراكة قد ساهمت في تعزيز ممارسات الدمج الثقافية. وأوضحت أن المركز يعمل حالياً على تطوير مشروع وطني لتعزيز سياسات الفن الدامج وإعداد سياسات شاملة لحماية الأطفال واليافعين.

وأضافت العدوان أن المركز يهدف إلى توفير 30 منحة فنية دامجة، مما يوسع فرص المشاركة للأطفال في البرامج الثقافية. وأكد أمين عام المجلس، الدكتور مهند العزة، أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو دمج الممارسات العلاجية الإبداعية في منظومة التأهيل. كما أكد العزة على أهمية تحسين جودة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة من خلال الفنون.

الأنشطة الثقافية والتوعية المجتمعية

وبين العزة أن البرنامج يسعى إلى تقديم أنشطة فنية وثقافية دامجة، مع التركيز على ترسيخ العلاج بالموسيقى كأداة تأهيلية فعالة. وأشار إلى أن الشراكات تشمل تنظيم أمسيات موسيقية ومعارض فنية تُبرز مواهب الفنانين ذوي الإعاقة. كما سيتم إنتاج مواد توثيقية توعوية تساهم في تعزيز الوعي بأهمية المشاركة الثقافية الشاملة.

وأوضح أن البرنامج الذي يتبناه المجلس يعتبر خطوة رائدة نحو تحسين جودة الحياة الثقافية للأشخاص ذوي الإعاقة. وأكد على أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والتربوية لتحقيق أهداف الدمج الفعلي. كما أشار إلى أن هذه المبادرات تُسهم في بناء مجتمع أكثر شمولية.

واختتم العزة بتأكيد أهمية الاستمرار في تطوير هذه البرامج لضمان تحقيق أهدافها في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المجالات.