ندوة في الزرقاء حول دور الوصاية الهاشمية في حماية القدس

بحث مشاركون في ندوة حوارية بعنوان: "القدس والمقدسات والوصاية الهاشمية والخطر الصهيوني"، نظمها فرع نقابة الصحفيين في الزرقاء، الأبعاد التاريخية والدينية والسياسية لقضية القدس، ودور الوصاية الهاشمية في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وحماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة في مواجهة المخاطر والتحديات المتصاعدة.
وأكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الدكتور هايل داوود أن مواجهة الروايات السياسية والفكرية المرتبطة بالقضية الفلسطينية تتطلب خطابا يستند إلى الحقائق التاريخية والقانونية، بعيدا عن التوظيفات التي تسعى إلى تغيير الحقائق على الأرض.
وأشار داوود إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل إطارا مهما لحماية الموروث الديني والحضاري للمدينة، وتحظى بتقدير عربي وإسلامي واسع، مؤكدا أن الأردن واصل عبر العمل الدبلوماسي المتواصل الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.
من جانبه، تحدث النائب السابق الدكتور محمد الحاج عن المكانة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدا أنه يمثل أحد أبرز المعالم الروحية والحضارية المرتبطة بتاريخ الأنبياء والرسالات السماوية.
وأشار إلى أن القدس احتلت مكانة استثنائية في التاريخ الإسلامي، مستذكرا حادثة الإسراء والمعراج ومكانة المسجد الأقصى كأولى القبلتين، كما تناول محطات تاريخية مهمة من بينها الفتح العمري للمدينة وما حمله من قيم التسامح واحترام الأديان والمقدسات.
بدوره، أكد رئيس فرع نقابة الصحفيين في الزرقاء، الزميل الدكتور ماجد الخضري، أن دور النقابة لا يقتصر على العمل الإعلامي والمهني، بل يمتد ليشمل مسؤوليتها الوطنية والثقافية والتوعوية، مبينا أن النقابة أطلقت برنامجا متكاملا من الندوات والمحاضرات تتناول القضايا الوطنية والقومية، وفي مقدمتها قضية القدس.
وتناول الخضري التطورات السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن مواقف عدد من القوى الدولية أسهمت في تعزيز السياسات الداعمة لإسرائيل، وأن بعض هذه المواقف ترتبط برؤى دينية وسياسية تتبناها تيارات مسيحية صهيونية تسعى إلى فرض تصوراتها حول مستقبل القدس والمقدسات.
واختتمت الندوة، التي أدارها الزميل سامي أبو خرمة بحضور عدد من ممثلي المجتمع المحلي والإعلاميين، بحوار ثري ونقاش معمق تمحور حول قضية القدس، التي لا تقف عند حدود الجغرافيا والسياسة، بل تمثل ركنا أساسيا من الهوية والذاكرة التاريخية والحقوق الراسخة للأمة العربية والإسلامية
















