+
أأ
-

د. ذوقان عبيدات يكتب:- نتاجات وزارة التربية:* *عبد الكريم المومني نموذجًا

{title}
بلكي الإخباري

 

 لم تشتهر وزارة التربية يومًا بالفكر التربوي، ولا بالفكر الاجتماعي، ولا السياسي! صحيح أنها كانت ترفد مؤسسات الدولة على مدى تاريخها بقيادات ناجحة، إلٌا أنه لم يعرف عنها أنها خرٌجت مفكرين، وكتّابًا،  وفنانينَ، وشعراء بارزين، وسياسيين! نعم! خرٌجت وزراء، ونوّابًا، ومجالس قروية، لكن الساحة ما زالت خالية تمامًا من مؤلفي كتب، وباحثين!

             (١)

*العاملون والمتقاعدون*

 قد نعذر العاملين بحكم انشغالهم، واستغراقهم في العمل، أو بسبب حذرهم، وخوفهم من المساءلة الرسمية؛ لكن ما بال المتقاعدين؟!!!!

 عشرات الأمناء العامين غادروا، وتقاعدوا، ولم يعثر لهم على أثر!

مئات المديرين العامين تبخروا بعد مغادرة العمل! في العالم يتفرغ المتقاعدون لكتابة فكرهم، أو كتابة مذكراتهم،  أو مقترحاتهم للتطوير! لكن ما نشاهده في بلادنا أن المتقاعد قد يتفرغ للتيه، أو لنقد مؤسسته، أو لغير عمل مفيد!!

           (٢)

 *عبد الكريم المومني*

  في ندوة إشهار منتدى حوار أمس في الجامعة الأردنية، شاهدت متقاعديْن أمس: رجلًا كبير سنّ، يتكىء على باكورة،  وعلى ذراع ابن له،  ومتقاعدًا حديثًا ناشطًا!

وبالمناسبه، يندر جدّا أن تعثر على متقاعد تربوي في ندوة، أو حفل ، أو ملعب، أو أي نشاط عام! وهذه ظاهرة أخرى!

المهم عثرت على عبد الكريم المومني، وفيصل تائه المتألق بعد تقاعده! وأرى ذلك يستحق الدراسة! كيف انطلق بعد خمول سنوات في وزارة التربية، صار كاتبًا ينتظر كثيرون مقالاته المهمة.

        (٣)

 *إصدارات مهمة*

فاجأني عبد الكريم المومني بإهدائي بعضًا من نتاجاته: ثلاثة كتب مهمة:

-تراث وأحداث سبعين عامًا من تاريخ الأردن الحديث.

-الحياة في جبال عجلون وما حولها.

-الإصلاح والتطوير الإداري في المؤسسة التربوية.

 لم أقرأ هذه الكتب بعد، لكنني شعرت كم كان هذا الرجل مغبونًا في وزارة التربية!!

         (٤)

   *الحسم المغمور!*

 تقول نظرية أرخميدس: كل جسم مغمور في سائل يفقد من وزنه بمقدار حجم السائل الذي حلٌ محلٌه أو أزاحه! فقلت: ماذا يفقد شخص مغمور في زوايا مؤسساتنا التربوية!

تغمر أجسام، وتطفو أجسام بغير حساب!!

فهمت عليّ؟!!!